قطب الدين الراوندي
7
مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع )
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسّلام على من بعثه على خلق عظيم وبعث لتتميم مكارم الأخلاق وآله الأطيبين الأكرمين هداة الخلق أجمعين سيّما الإمام المنتظر الحجّة بن الحسن المهديّ عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف . وبعد . . فإنّ من المعلوم المحقّق أنّ إنزال الكتب وإرسال الرسل ليس لمجرد السياسة وحفظ النظام وبقاء نوع الإنسان ، وإن كانت أيضا من فوائد الإنزال والإرسال ؛ إذ الآداب الشرعيّة النبويّة إنّما هي لإكمال الآداب ، وهي من أهم المهمّات . فلا ريب في أنّ إرسال الرسل وإنزال الكتب وإتعاب الأنبياء والأولياء أنفسهم الشريفة إنّما كان لما هو أهمّ من ذلك كما يفصح عن ذلك ظاهر اللام في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق » ؛ فإنّ حفظ النظام والقيام بالسياسة من وظائف السائس ، والعلم والجهل بالعلوم السياسيّة لا يخلّان لعموم الناس إلّا بمقدار يكون مقدّمة للأخلاق والملكات الحسنة التي بها يحصل الفوز للدرجات العالية الدنيويّة والأخرويّة . نعم يلزم للسائس أن لا يخلو من علم السياسة حتّى لا تكون سياسته عن جهل