قطب الدين الراوندي

72

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع )

فصل [ في صفته صلّى اللّه عليه وآله ] « 1 » [ 14 / 14 ] - عن الباقر عليه السّلام : أنّ عليّا عليه السّلام سئل عن صفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : لم يكن بالطويل الذاهب طولا ، ولا بالقصير ، فوق الربعة ، أبيض اللون مشرب بحمرة ، جعد قطط مفرق رأسه إلى شحمة أذنيه ، صلت الجبين ، مفروق الحاجبين ، أدعج العينين ، سبط الأشفار ، أقنى الأنف ، واضح الخدّين ، دقيق المسربة ، مفلّج الثنايا ، كثّ اللحية ، فكأنّ عنق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إبريق فضّة ، عرقه على جبينه كاللؤلؤ ، وكان يجري في تراقيه ، شثن الكفّين والقدمين ، ذو شعرات ما بين لبّته إلى سرّته كالمسك ، ولكأنّه قضيب فضّة ، لم يكن على جسده شعرات غيرها ، إذا قام مع الناس غمرهم ، وإذا مشى كأنّه ينقلع من صخر ويحدر من صبب ، وإذا التفت التفت جميعا ، أطيب الناس ريحا ، وأصبح الناس وجها ، وأشجع الناس قلبا ، وأسمح الناس كفّا ، وأرحم الناس بالناس . حماره اليعفور ، وبغلته الدلدل ، وناقته العضباء ، عمامته السحاب ، سيفه ذو الفقار ، قضيبه الممشوق ، فرسه الغبراء ، جبّته الركباء ، انقادت له البلاد ، خاتم وإمام النبيّين ، ورسول ربّ العالمين ، نصح الأمّة ، وعبد ربّه حتّى أتاه اليقين صلّى اللّه عليه وآله ، لم أر مثله ولا يكون مثله بعده أبدا « 2 » .

--> علل الدار قطنيّ 6 : 194 و 195 ، المعجم الأوسط 2 : 64 ، تاريخ بغداد 6 : 275 و 276 ، تاريخ مدينة دمشق 4 : 82 و 83 و 85 و 86 ، الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلّى اللّه عليه وآله 1 : 133 ، تهذيب الكمال 3 : 44 ، مجمع الزوائد 9 : 20 ، كنز العمّال 6 : 88 / 14965 . ( 1 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من هامش « أ » . ( 2 ) انظر : تفسير العيّاشيّ 1 : 203 ، تفسير القمّيّ 2 : 271 ، الخصال : 598 ، الأمالي للطوسيّ رحمه اللّه :