قطب الدين الراوندي

46

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع )

واطّلاع مؤلّف هذا الكتاب على هذه النواحي حيث قال : « ينقل منه الأثمد » أو قال : « يكرّمه أهلها » و « وهم مخالفون » و « يخرج إليها الناس ويرونه » تدلّ على أنّ كتاب سلوة الحزين وهذا الكتاب ذوا مؤلّف واحد وهو قطب الدين الراونديّ . وأمّا الاختلاف الذي وقع بين نقله في هذا الكتاب وكتاب سلوة الحزين فإنّه يحمل على دأب الراونديّ في تغيير الألفاظ في كتبه ، ولا إشكال عليه هنا لأنّ الخلاف يتحقّق لو كان الاختلاف في أصل نقل القضيّة ، لا في نقل القطعة المكتوبة عن مولانا أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، فهي في كلا الكتابين متّحدة اللفظ . الرابعة : بقي هنا شيء وهو أنّ الميرزا عبد اللّه الأفنديّ ذكر هذا الكتاب في رياض العلماء في ترجمة الراونديّ رادّا نسبة الكتاب إليه ، حيث قال : وله أيضا كتاب مكارم الأخلاق ، كذا نسبه إليه بعضهم ، لكنّه عندي خطأ إذ هو لولد الشيخ الطبرسيّ ، واحتمال التعدّد بعيد ، فلاحظ « 1 » . ولا يخفى أنّ القول بالاتّحاد باطل وذلك أنّ المولى عبد اللّه على ما يفهم من عبارته لم ير نسخة من هذا الكتاب فلبّس عليه تشابه اسم هذا الكتاب واسم كتاب شيخنا الطبرسيّ وهو كتاب « مكارم الأخلاق » المطبوع مكرّرا في بيروت وإيران ومصر . فذهب إلى اتّحادهما ثمّ نسبه إلى الطبرسيّ . وهذا أوضح دليل لوجود نسبة كتاب بهذا العنوان في تلك العصور إلى القطب الراونديّ . الخامسة : وهي ما صرّح القطب الراونديّ بنقله في هذا الكتاب عن كتاب « بصائر الدرجات » للصفّار وذلك في آخر حديث من الكتاب قائلا : ما رواه محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات عن محمّد بن الحسين ،

--> ( 1 ) رياض العلماء 2 : 421 ، تعليقة الأفنديّ على أمل الآمل : 158 .