قطب الدين الراوندي

39

مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع )

قال الشيخ محمّد حسن الجلاليّ ( الحاجّ آخوند ) : نظرت من الفتحة إلى داخل القبر فوجدت جسده سالما ، فأدخلت رأسي في القبر وقبّلت قبّتي ركبتيه « 1 » . هذا ، وقد نصب العلّامة السيّد شهاب الدين المرعشيّ النجفيّ رحمه اللّه لوحا عظيما من الحجر الأسود عليه ، وكتب عليه : « هذا مضجع الشريف الجليل والفقيه النبيل الشيخ قطب الدين سعيد بن هبة اللّه بن حسن راونديّ ، صاحب تصنيفات كثيرة مانند الخرائج والجرائح ، وفقه القرآن است ، واوست أستاذ ابن شهرآشوب وغيره ، در 14 شوّال المكرّم سنة 573 ه وفاة نموده است » . نحن والكتاب ينبغي أن نبحث في هذا المقام في أمرين ، هما : الأوّل : موضوع الكتاب . الثاني : نسبة الكتاب إلى قطب الدين الراونديّ رحمه اللّه . موضوع الكتاب يعدّ الكتاب من الكتب الحديثيّة ، وقد جمع المؤلّف فيه الأخبار التي موضوعها على ما هو ظاهر من عنوان الكتاب ومقدّمته موجز من مكارم أخلاقهم عليهم السّلام ، ولكنّ الموضوع في واقعه أعمّ من هذا لأنّ في الكتاب أخبارا في مكارم أخلاقهم وسيرهم وشيمهم وسننهم وتواريخهم وفضائلهم ووصاياهم وبعض الأدعية المرويّة عنهم وبعض أشعارهم وبعض القضايا المرتبطة بهم عليهم السّلام ،

--> ( 1 ) زندكىنامه آية اللّه أراكيّ : 641 ، وانظر كتاب ضياء الأبصار في ترجمة علماء خوانسار 3 : 153 ، مقدّمة كتاب غنائم الأيّام 1 : 35 .