قطب الدين الراوندي
14
مكارم أخلاق النبي والائمة ( ع )
وما زالت راوند هذه تعرف بهذا الاسم حتّى الآن ، وهي تقع على بعد 12 كيلومترا من مدينة كاشان على يمين الذاهب إليها من مدينة قم المقدّسة ، وهي قرية كبيرة ما زالت عامرة . الثانية : ناحية بظاهر نيسابور « 1 » . الثالثة : تطلق على مدينة بالموصل قديمة بناها راوند الأكبر بن بيوراسف . قال الحمويّ : قال أهل السير : إنّ أوّل من استحدث الموصل راوند بن بيوراسف الضحّاك « 2 » . الرابعة : وقد تطلق على جبل في همدان . حكي أنّه دخل رجل على جعفر بن محمّد عليه السّلام من همدان ، فقال له جعفر الصادق عليه السّلام : « من أين الرجل ؟ » قال : من همدان ، فقال له : « أتعرف جبلها راوند ؟ » قال له الرجل : جعلت فداك إنّه أروند ، قال : « نعم ، إنّ فيه عينا من عيون الجنّة » « 3 » .
--> يخرج منه ماء غزير يسقى منه زروع القرية ويشربه الناس والبهائم ، وما يفضل منه ينصبّ إلى جدول فيتحوّل حجارة [ لاحظ : طبقات المحدّثين بأصبهان 1 : 161 ، ذكر أخبار أصبهان ] . وأيضا قال الراونديّ في سلوة الحزين : 23 / 50 : إنّ كرمند قرية من نواحينا إلى إصفهان . ( 1 ) معجم البلدان 3 : 19 . ( 2 ) معجم البلدان 3 : 19 ، الأنساب للسمعانيّ 3 : 31 . ( 3 ) معجم البلدان 1 : 163 ، بحار الأنوار 60 : 122 / 13 . قال الحمويّ بعد ذكر الحديث : فأهل البلد يرون أنّها الجمّة التي على قلّة الجبل ، وذلك أنّ ماءها يخرج في وقت من أوقات السنة معلومة ، ومنبعه من شقّ في صخرة ، وهو ماء عذب شديد البرودة ولو شرب الشارب منه اليوم والليلة مائة رطل وأكثر ما وجد له ثقلا بل ينتفع به ، وفي رواية : لو شرب منه مائة رطل ما روي ، فإذا تجاوزت أيّامه المعدودة التي يخرج فيها ، وذهب إلى وقته من العام المقبل لا يزيد يوما في خروجه وانقطاعه ، وهو شفاء للمرضى يأتونه من كلّ وجه ، ويقال : إنّه يكثر إذا كثر الناس عليه ويقلّ إذا قلّوا عنه ، انتهى . وقال العلامة المجلسيّ رحمه اللّه في بيان الحديث : كان الجبل مسمّى بكلا الاسمين ، والصحيح من اسمه راوند ، وإنّما صدقه لأنّه هكذا عرف عندهم ، انتهى كلامه زيد مقامه .