الزمخشري
62
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
178 - نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الحجامة في نقرة القفا فإنها تورث النسيان . وأمر أن يستنجى بالماء البارد فإنه صحة من الباسور « 1 » . 179 - خطب المأمون بخراسان ، فسعل الناس ، فنادى بهم : ألا من كان به سعال فليتداو بشرب خل الخمر ، ففعلوا ، فانقطع عنهم السعال . 180 - عروة بن الزبير : قلت لعائشة : إني نظرت في أمرك فعجبت من أشياء ، ولم أعجب من أشياء ، رأيتك من أفقه الناس ، فقلت : وما يمنعها وهي زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبنت أبي بكر ؟ ورأيتك من أعلم الناس بالشعر وأيام العرب ، فقلت : وما يمنعها وهي بنت أبي بكر وعلامة قريش ؟ ولكني رأيتك من أعلم الناس بالطب . فأخذت بيدي ، وقالت : يا عروة ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان كثير الأسقام والأوجاع ، فكانت العرب والعجم تنعت له ، فكنا نعالجه . 181 - حكيم : إياك أن تحك بثرة وأن زعزعتك ، واحفظ أسنانك من القار بعد الحار ، والحار بعد القار ، وأن تطيل النظر في عين رمدة « 2 » وفي بئر عادية ، واحذر السجود على خصفة حديدة حتى تمسحها بيدك ، فرب شظية حقيرة فقأت عينا خطيرة . 182 - كانت الأدوية تنبت في محراب سليمان عليه السلام ، فيقول كل نبت : يا رسول اللّه ، أنا دواء لداء كذا . 183 - جالينوس : البطنة تقتل الرجال ، ومنها يكون الفالج ، والبطن الذريع ، والإقعاد ، وصنف من الجذام يقال له الفهد لا يسمع صاحبه ولا يبصر ولا ينطق ، وترك الطعام يغير الطبائع ، ويهيج شدة الصداع ، والكمد في العينين ، والضربان في الأذنين ، والقولنج « 3 » . فعليك بالطريقة
--> ( 1 ) الباسور : علّة في المقعدة يسببها تمدّد عروقها ويحدث فيها نزف دمّ والجمع بواسير . ( 2 ) الرمد : مرض يصيب العين فيسبب لها الألم . ( 3 ) القولنج : مرض معوي يصعب معه خروج الغائط والريح .