الزمخشري
6
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
6 - وقيل لداود : ألا تتحول من الشمس ؟ فقال : إني لأستحي من ربي أن انقل قدمي إلى ما فيه راحة بدني . 7 - وصف بعض البلغاء طروبا فقال : إنه لأطرب من زنجي عاشق سكران . 8 - قال الحجاج لخريم الناعم : ما النعمة ؟ فقال : الأمن ، فإني رأيت الخائف لا ينتفع بعيش . قال : زدني ، قال : الصحة ، فإني رأيت السقيم لا ينتفع بعيش . قال : زدني ، قال : الغنى ، فإني رأيت الفقير لا ينتفع بعيش . قال : زدني قال : الشباب ، فإني رأيت الهرم لا ينتفع بعيش قال : زدني ، قال : لا أجد مزيدا . 9 - أبو نواس : شققت من الصبا واشتق منّي * كما اشتقت من الكرم الكروم فلست أسوّف اللذات عني * مياومة كما دفع الغريم 10 - [ آخر ] : فللّه منيّ جانب لا أضيعه * وللهو منّي والبطالة جانب 11 - نظر أعرابي إلى رجل جالس على الماء يرمي فيه بالدنانير ، فقال : يا هذا ، لقد أراحتك النعمة وأتعبتها . 12 - قال عمرو بن العاص لمعاوية : ما بقي من لذتك ؟ قال : عين خرارة « 1 » في أرض غوارة « 2 » ، وعين ساهرة لعين نائمة . 13 - وقال عمرو « 3 » : أن أبيت معرسا بعقيلة من عقائل الحي . 14 - وقال وردان « 4 » : الإفضال على الأخوان . فقال معاوية : اسكت
--> ( 1 ) العين الخرّارة : الغزيرة المياه . ( 2 ) الأرض الغوارة : المنخفضة . ( 3 ) عمرو : هو عمرو بن العاص السهمي القريشي الصحابي . ( 4 ) وردان : هو مولى عمرو بن العاص وهو الذي كتب كتب الأمان الذي أعطاه عمرو بن العاص أهل مصر وشهد فيه الزبير وابناه عبد اللّه ومحمد سنة 20 ه .