الزمخشري

78

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

أبا عبد الرحمن ، وكيف ذاك ؟ قال : الشرطي إذا كبر تاب ، وهم إذا كبروا دخلوا عمل السلطان . 359 - عمر بن أبي عمر النوقاني « 1 » : أبت نفسي الدنيا فأنفس ما لها * كتاب أبى إلّا إليه سكونها أصون كتابي عن يد لا تصونه * صيانة نفسي عن يد لا تصونها 360 - أبو هارون العبدي « 2 » : دخلت على أبي سعيد الخدري فقال : مرحبا بوصية رسول اللّه ، قال : سيأتيكم قوم من بعدي يتفقهون في الدين ، ويسألون عن حديثي ، فاستوصوا بهم خيرا . 361 - سأل المأمون من بحضرته عن المبايعين ليلة العقبة ، فدخل أحمد بن أبي دؤاد ، فعدهم واحدا واحدا ، بأسمائهم وكناهم وأنسابهم ، فقال المأمون : إذا استجلس الناس فاضلا فمثل أحمد ، فقال : إذا جالس العالم خليفة فمثل أمير المؤمنين الذي يفهم عنه ويكون أعلم بما يقوله منه . 362 - علي عليه السّلام : الناس عالم ومتعلم ، وسائر الناس همج لا خير فيهم . 363 - الجاحظ : إن لإياد « 3 » إسنادا يعجز عنه جميع البشر ، فإن

--> ( 1 ) عمر بن أبي عمر النوقاني : النوقاني نسبة إلى نوقان مدينة بنواحي طوس وفيها تنحت القدور البرام كما يقول ياقوت الحموي في معجمه وينسب إليها جماعة من العلماء . وعمر هذا لم نقع له على ترجمة . ( 2 ) أبو هارون العبدي : هو عمارة بن جوين العبدي البصري أبو هارون كان أهل البصرة يضعون حديثه وينسبون إليه الكذب قيل لأنه كان فيه تشيع وقال عنه الدارقطني أنه متلوّن . مات سنة 134 ه - . راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 7 / 2 : 13 وتهذيب التهذيب 7 : 412 وميزان الاعتدال 3 : 173 . ( 3 ) إياد : هو إياد بن نزار بن معد بن عدنان من أجداد العرب في الجاهلية وبنو إياد قبائل كثيرة ينسبون إليه وكانوا في الجاهلية يسكنون جهات الحرم وما بين تهامة وحدود نجران ونزل بعضهم في أنطاكية وحمص وكانوا يتخذون صنما اسمه ( ذو الكعبات ) شاركتهم فيه بكر وتغلب وقد ظهر فيهم عدة نوابغ منهم : قس بن ساعدة وكعب بن أمامة وأبو دؤاد . راجع المزيد عن هذه القبيلة في ثمار القلوب 94 اليعقوبي 1 : 212 والأعلام 1 : 375 .