الزمخشري

76

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

348 - وعن أبي سليمان بن بلال « 1 » : شهدت القاسم بن محمد « 2 » ، والناس يسألونه ، فقال : يا هؤلاء بعض مسائلكم فإنّا لا نعلم كل شيء . 349 - وكان عبد اللّه بن يزيد بن هرمز « 3 » يقول : ينبغي للعالم أن يورث جلساءه من بعده لا أدري ، حتى يكون أصلا منه في أيديهم ، إذا سئل أحدهم عما لا يعلم قال : لا أدري . 350 - أنس : عنه عليه السّلام : العلماء أمناء اللّه على عباد اللّه ما لم يخالطوا السلطان ، ويداخلوا الدنيا ، فإذا خالطوا السلطان ، وداخلوا الدنيا فقد خانوا الرسل فاحذروهم . 351 - الحسن : قال رسول اللّه : لا تزال هذه الأمة تحت يد اللّه وفي كنفه ما لم يمالئ قراؤها أمراءها ، وما لم يزك صلحاؤها فجارها ، وما لم يمن خيارها أشرارها ؛ فإذا هم فعلوا ذلك رفع اللّه عنهم يده ، ثم سلط عليهم جبابرتهم فساموهم سوء العذاب ، ثم ضربهم بالفاقة والفقر « 4 » .

--> ( 1 ) أبو سليمان بن بلال : هو سليمان بن بلال يكنى أبا محمد . كان بربريا جميلا حسن الهيئة والمظهر رزينا عاقلا صاحب فتوى كثير الحديث . توفي بالمدينة سنة 172 في خلافة الرشيد . راجع ترجمته في طبقات ابن سعد : 5 : 311 وميزان الاعتدال 4 : 532 . ( 2 ) القاسم بن محمد : هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق . ( 3 ) عبد اللّه بن يزيد بن هرمز : هو عبد اللّه بن يزيد بن هرمز : كان من فقهاء أهل المدينة المعدودين خرج مع محمد بن عبد اللّه ( النفس الزكية ) عام 145 ه - وكان يومها شيخا طاعنا في السن فتقلّد قوسا وقيل له يومها واللّه ما فيك شيء قال : نعم ولكن آخر فيقتدي بي وعندما قتل محمد النفس الزكية جيء به إلى عيسى بن موسى العباسي قائد الحملة فقال له أما وزعك سنك وفقهك عن الخروج مع من خرج علينا . أجاب كانت فتنة شملت الناس جميعا ونحن فيهم . قال : فاذهب راشدا . راجع ترجمته في تاريخ الطبري والكامل لابن الأثير حوادث سنة 145 ه - وطبقات ابن سعد : 5 : 209 . ( 4 ) ضربهم بالفاقة : رماهم بالحاجة والعوز .