الزمخشري

68

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

من لم يكن عليه قبول فلا جاه لأدبه . 293 - سمع معاوية رجلا يقول : يا غريب ، فقال : كلا ، الغريب من لا أدب له . 294 - إذا فاتك الأدب فالزم الصمت ، فهو من أعظم الآداب . 295 - قيل لمحمد بن علي بن الحسين « 1 » : متى يكون الأدب شرا من فقده ؟ فقال : إذا كثر الأدب وقلت القريحة « 2 » . 296 - رسطاليس : من ترك الأدب عقم عقله . 297 - لكل شيء زينة ، وزينة العقل الأدب . 298 - علي رضي اللّه عنه : عز الشريف أدبه . الأدب صورة العقل ، فحسن صورة عقلك كيف شئت . 299 - قيل لبعضهم : كيف طلبك للأدب ؟ قال : طلب المرأة الرائم « 3 » أصغر ولدها وقد أضلته . 300 - سمع الواقدي « 4 » يقول لبعض ولده : لو أردنا بكثرة علومنا اللّه لنلنا الدنيا والآخرة ، ولكن المقصد كان الدنيا فلم ننل منها إلا المقدور .

--> ( 1 ) محمد بن علي بن الحسين : هو الإمام محمد الباقر المتقدمة ترجمته . ( 2 ) القريحة : هي طبيعة الإنسان المفطور عليها . ( 3 ) المرأة الرائم : المرأة العطوف . ( 4 ) الواقدي : هو أبو عبد اللّه بن عمر بن واقد السهمي . من أقدم المؤرخين في الإسلام كان أحد حفاظ الحديث المشهورين . ولد بالمدينة المنورة سنة 130 ه - . ومات ببغداد سنة 207 ه - . كان يتعاطى تجارة الحنطة . اتصل بيحيى البرمكي ومنه توصل إلى الخليفة هارون الرشيد حيث أغدقت عليه النعم والهدايا ثم ولي قضاء بغداد . أشهر مؤلفاته : المغازي وتفسير القرآن وفتح مكة والطبقات وفتح أفريقية وفتح العجم وفتح مصر كان الواقدي يعاين الأمكنة التي يكتب عنها فكلما ذكرت له وقعة ذهب إلى مكانها . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 9 : 369 - عيون الأثر 1 : 17 الأعلام 1 : 200 .