الزمخشري

44

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

173 - سئل أنوشروان : من أسوأ الناس حالا ؟ فقال : عالم يجري عليه حكم جاهل . 174 - قال سقراط لطيماوس « 1 » : لم لا تدوّن لنا حكمتك في الدفاتر ؟ قال : ما أوثقك بجلود البهائم الميتة ، وأشد تهمتك للجواهر الحية ! فكيف رجوت العلم من معدن الجهل ، ويئست منه من عنصر العقل ؟ . سواء من أعطي الحكمة فجزع لفقد الذهب والفضة ، ومن أعطي السلامة فجزع لفقد الألم والتعب . لأن ثمرة الحكمة السلامة والدعة « 2 » ، وثمرة المال الألم والتعب . 175 - قيل لقتادة « 3 » : أكان الحسن « 4 » يحتد عند المسألة ؟ فقال : إن كان لطويل التبسم عند المسألة . 176 - الحسن : من استطاع منكم أن يكون إماما لحية ، إماما لما وراء ذلك فليفعل ، فإنه ليس شيء يؤخذ عنك إلا كان لك فيه نصيب . 177 - ابن المبارك « 5 » : ما قرأت كتاب رجل قط إلا عرفت مقدار عقله . 177 - مدح أعرابي رجلا فقال : كان الفهم منه ذا أذنين ، والجواب ذا لسانين . 178 - [ شاعر ] :

--> ( 1 ) طيماوس : حكيم يوناني كان معاصرا لسقراط . راجع ترجمته في تاريخ الحكماء للقفطي . ( 2 ) الدعة : الهدوء والاطمئنان . ( 3 ) قتادة : هو قتادة بن دعامة السدوسي المتقدمة ترجمته . ( 4 ) الحسن : هو أبو سعيد بن يسار البصري . ( 5 ) ابن المبارك هو عبد اللّه بن المبارك المتقدمة ترجمته .