الزمخشري
65
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
أرى الوحش آجالا إليكن بالضحى * لهن إلى أفنانكن بغام « 1 » وإني لمجلوب إلى الشوق كلما * ترنم في أفنانكن حمام 11 - أنشد ثعلب « 2 » : ولما تبيّنت المنازل من منى * ولم يقض لي تسليمه المتزود زفرت إليها زفرة لو حشوتها * سرابيل أبدان الحديد المسرد لفضت حواشيها وظلت لحرها * تلين كما لانت لداود في اليد 12 - حكيم : أكرم الخيل أفزعها للسوط ، وأكيس الغلمان أشدهم بغضا للكتّاب « 3 » ، وأكرم الصفايا « 4 » أشدها ولها إلى أولادها ، وأكرم الإبل أشدّها حنينا إلى أعطانها « 5 » ، وأكرم المهارة « 6 » أشدها مؤالفا لأمهاتها ، وخير الناس آلفهم للناس . 13 - أعرابي : يحن اللبيب إلى وطنه كما يحن النجيب إلى عطنه . 14 - [ شاعر ] : إلى عامر أصبو وما أرض عامر * هي الرملة الوعساء والبلد الرحب معاشر بيض لو وردت بلادهم * رأيت بحورا للندا ماؤها عذب إذا ما بدا للناظرين خيامهم * فثمّ العتاق القب والأسل الشهب 15 - [ آخر ] :
--> ( 1 ) الآجال : جمع أجل وهو القطيع من بقر الوحش والظباء . والبغام : صوت الظبية يكون رخيما . ( 2 ) ثعلب : هو أحمد بن يحيى إمام الكوفيين في النحو واللغة . توفي سنة 291 . تقدمت ترجمته . ( 3 ) الكتّاب : المكان الذي يتعلم فيه الصبيان ، جمع كتاتيب . ( 4 ) الصفايا : جمع الصفية وهي الناقة الغزيرة اللّبن . ( 5 ) الأعطان : جمع عطن وهو مبرك الإبل ومربض الغنم . ( 6 ) المهارة : جمع مهرية ، والإبل المهرية هي المنسوبة إلى مهرة بن حيدان من عرب اليمن وقالوا إنها كانت لا يعدل بها شيء في سرعة جريانها .