الزمخشري

60

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

فأجابه عبد اللّه بن عبد الرحيم العباسي « 1 » : أهلا وسهلا بالمشيب فإنه * سمة العفيف وحلية المتحرج ضيف أحلّ بك النهى فقريته * رفض الغواية واقتصاد المنهج لا شيء أحسن من مشيب وافد * بالحلم مخترم الشباب الأهوج 180 - قال الجاحظ : أترجو أن تكون وأنت شيخ * كما قد كنت أيام الشباب لقد كذبتك نفسك ليس ثوب * دريس كالجديد من الشياب « 2 » 181 - أبو السري بن بديل اليامي « 3 » : ألا طالما أوضعت في طلب الصبا * ورقت الغواني باسوداد الذوائب غلام أرى للجهل فضلا على النهى * وألبس للناهين ثوب المحارب سقى ورعى اللّه الأوانس كالدمن * بكوفان والأخوان صوب السحائب « 4 » أخلّاي ما فارقتكم عن تقاطع * ولكنّ هذا الدهر جمّ العجائب 182 - العكوك « 5 » :

--> ( 1 ) عبد اللّه بن عبد الرحيم العباسي : لم نقف له على ترجمة . ( 2 ) الثوب الدريس : البالي ، الخلق . ( 3 ) ابن بديل اليامي : لم نقف له على ترجمة . ( 4 ) الدمن : آثار الديار . وكوفان : اسم مكان . ويقال : الناس في كوفان من أمرهم أي في اختلاط ، وإنه لفي كوفان أي في حرز ومنعة . والكوفان : الدغل من القصب والخشب . وكوفان والكوفة واحد . راجع معجم البلدان 4 : 489 - 490 . والصوب : المطر . ( 5 ) العكوك : هو علي بن جبلة بن مسلم بن عبد الرحمن الأبناوي ، شيعي خراساني ، ولد بغرب بغداد سنة 160 ه . كان شاعرا مجيدا حسده الأصمعي وهو الذي لقبه بالعكوك ومعناه الغليظ السمين ، استنفذ أكثر شعره في مدح أبي دلف . قتله المأمون سنة 213 ه . راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 348 ونكت الهميان 209 ومرآة الجنان 2 : 53 .