الزمخشري
14
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
يا رحمتا للغريب في البلد النا * زح ما ذا بنفسه صنعا فارق أحبابه فما انتفعوا * بالعيش من بعده ولا انتفعا 52 - رب غريب كالبدر الطالع والكوكب اللامع يهتدي بضيائهما السائر ويأنس برؤيتهما الساهر . 53 - وجد المتوكل على قبيحة « 1 » فألبست وصيفة لها قباء « 2 » حرير مكتب بالذهب في صدره : حين تم الهوى وقلنا سررنا * وأمنا من الصدود أمنا بعث النأي رسله في سكون * فأبادوا من شملنا ما جمعنا وأهدتها له ، فرضي عنها . 54 - كان لرجل من العرب ابن يريد السفر وهو يمنعه إشفاقا عليه ، فقال : ألا خلّني أمضي لشأني ولا أكن * على الأهل كلّا إنّ ذا لشديد « 3 » أرى السير في البلدان أغنى معاشرا * ولم أر من أجدى عليه قعود تهيبني ريب المنايا ولم أكن * لأهرب عمّا ليس عنه محيد فلو كنت ذا مال لقرّب مجلسي * وقيل إذا أخطأت أنت رشيد فذرني أجوّل في البلاد لعله * يسرّ صديق أو يساء حسود « 4 » 55 - نظر امرؤ القيس إلى قبر امرأة من بني عامر ، وكانت جارة له ، فقال : أجارتنا إن المزار قريب * وإني مقيم ما أقام عسيب « 5 »
--> ( 1 ) قبيحة : هي زوجة المتوكل ، أمّ الخليفة المعتز ، تقدمت ترجمتها . ( 2 ) القباء : ثوب يلبس فوق الثياب جمع أقبية . ( 3 ) الكلّ : الضعيف الذي لا ولد لا والد ، اليتيم . ( 4 ) يساء : هنا بمعنى يغاظ . ( 5 ) ذكر أبو الفرج البيتين في الأغاني ، والرواية المشهورة في صدر البيت الأول : أجارتا إن الخطوب تنوب . وعسيب : اسم جبل .