الزمخشري

98

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وربما كان مكروه الأمور إلى * محبوبها سبب ما مثله سبب هذي مخايل برق خلفه مطر * وذاك وريّ زناد خلفه لهب وأزرق الفجر يبدو قبل أبيضه * وأول الغيث قطر ثم ينسكب فقال له عيسى : أطال اللّه بقاك ، وأحسن عنا جزاك ، فأنت كما قال أبو نواس : من لا نعد العلم إلّا ما عرف * كنا متى نشاء منه نغترف رواية لا تجتنى من الصحف وأنا أصل البحتري لتمثلك بشعره . 29 - قال المنصور لجرير بن عبد اللّه « 1 » وكان واجدا « 2 » عليه ، تكلم بحجتك ، قال : لو كان لي ذنب لتكلمت بعذري ، وعفو أمير المؤمنين أحب إليّ من براءتي . 30 - الحسن : من رمى أخاه بذنب قد تاب منه ابتلاه اللّه به . 31 - كان إبراهيم بن المهدي يقول : واللّه ما عفا عني المأمون تقربا إلى اللّه ، وصلة للرحم ، ولكن له سوق في العفو فكره أن تكسد بقتلي . 32 - اعتذر رجل إلى ابن أبي خالد « 3 » فأساء ، فقال لأبي عباد « 4 » : ما تقول فيه ؟ قال : يوهب له جرمه ، ويضرب لعذره أربعمائة . 33 - إن العفو يفسد من اللئيم بقدر إصلاحه من الكريم . 34 - عاتب محمد بن زبيدة « 5 » أبا نواس في شيء ، فقال : يا أمير

--> ( 1 ) جرير بن عبد اللّه : لم نقف له على ترجمة . ( 2 ) وجد عليه : غضب . ( 3 ) ابن أبي خالد : هو أحمد بن يزيد الأحول . كان كاتب المأمون ووزيره . راجع ترجمته في الوزراء والكتّاب للجهشياري . ( 4 ) أبو عبّاد : هو ثابت بن يحيى كاتب المأمون ، شاعر ، كان يهاجي دعبل الخزاعي . ( 5 ) محمد بن زبيدة : هو الخليفة محمد الأمين بن هارون الرشيد .