الزمخشري
89
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
176 - كتب قيصر إلى معاوية يسأله عن ثلاث : عن مكان بمقدار وسط السماء ، وعن أول قطرة دم وقعت في الأرض ، وعن مكان طلعت فيه الشمس مرة ، فلم يعلم ذلك إلّا الحسن بن علي ، قال : ظهر الكعبة ، وشبر حراء « 1 » ، وأرض البحر حين ضربه موسى . 177 - خالف ناس من قريش معاوية فقال : لقد هممت أن أبعث إليهم من يأتيني برءوسهم ، فقام إليه ابن قيس « 2 » فقال : لو فعلت ذلك لقطعنا أعدادها من رؤوس بني أبي سفيان ، فقال معاوية : أنت يا غراب ، ! ! فقال : إن الغراب يدب إلى الرخمة « 3 » حتى ينقف رأسها . فضحك معاوية وسكت . 178 - قال أبو طالب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أتدري ما يأتمر بك قومك ؟ قال : نعم ، قال : من أخبرك ؟ قال : ربي ، قال : نعم الرب ربك فاستوص به خيرا ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنا أستوصي به خيرا . أراد الطاعة . 179 - أنشد أبو الخطاب عمر بن عامر السعدي « 4 » قصيدته التي أولها : يا خير من عقدت كفاه حجزته * وخير من قلدته أمرها مضر فقال الهادي « 5 » : إلّا من ، فقال سعيد بن سلم « 6 » : أراد من
--> ( 1 ) حراء : جبل قرب مكة كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتعبد فيه قبل البعثة . أو شبر : القربان والعطيّة . ولعلّ المقصود : جبل حرّاء . ( 2 ) ابن قيس : لعله عبد اللّه بن قيس بن مخرمة بن عبد المطلب . كان قاضيا على المدينة في أيام الحجاج بن يوسف . ( 3 ) الرخمة : طائر من الجوارح الكبيرة الجثة الوحشية الطباع . ( 4 ) عمر بن عامر السعدي : شاعر أعرج ، يخافه الناس بسبب بادرة لسانه . راجع أخباره في طبقات ابن المعتز 132 وتاريخ الخلفاء 110 . ( 5 ) الهادي : هو موسى الهادي بن محمد المهدي الخليفة العباسي . تقدّمت ترجمته . ( 6 ) سعيد بن سلم الباهلي . تقدّمت ترجمته .