الزمخشري
79
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
137 - تقدم إياس بن معاوية وهو غلام خصما له وكان شيخا إلى قاضي الشام ، فقال له : أتتقدم شيخا كبيرا ؟ قال : الحق أكبر منه ! قال : اسكت ، قال : فمن ينطق بحجتي ؟ قال : لا أظنك تقول حقا حتى تقوم ، قال : لا إله إلّا اللّه ، فخبر القاضي عبد الملك بخبره ، فقال اقض حاجته الساعة ، وأخرجه من الشام ، لا يفسد علي الناس . 138 - تفاخر أموي وأنصاري ، فقال الأموي : توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأكثر عماله بنو أمية ، بمكة عتاب بن أسيد « 1 » ، وعلى البحرين أبان بن سعيد بن العاص « 2 » وعلى اليمن خالد بن سعيد بن العاص « 3 » وعلى نجران أبو سفيان « 4 » ، فقال الأنصاري : صدقت ، ولكنهم حالفوا أهل الردة على هدم الإسلام ، فكأنما ألقمه حجرا . 139 - دخل معن بن زائدة على المنصور يقارب خطوه ، فقال : كبرت سنك يا معن ، قال : في طاعتك يا أمير المؤمنين ، قال : وإنك لتتجلد ، قال : لأعدائك ، قال : وإن فيك بقية ، قال : هي لك يا أمير المؤمنين .
--> ( 1 ) عتاب بن أسيد : هو عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس . صحابي أسلم يوم فتح مكة . استعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على مكّة مخرجه إلى حنين سنة 8 ه وكان عمره 21 سنة . توفي سنة 23 ه . راجع ترجمته في الإصابة 4 : 211 وشذرات الذهب 1 : 26 . ( 2 ) أبان بن سعيد بن العاص : صحابي ، كان شديد الخصومة للإسلام ثم أسلم سنة 7 ه . بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سنة 9 ه عاملا على البحرين . قيل إنه مات في خلافة عثمان . راجع ترجمته في الإصابة وحسن الصحابة 221 . ( 3 ) خالد بن سعيد بن العاص : صحابي ، لزم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّي معه ، وآذته قريش ، فهاجر إلى الحبشة وعاد سنة 7 ه فغزا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكتب له وبعثه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عاملا على اليمن . استشهد في وقعة مرج الصفر قرب دمشق سنة 14 ه . راجع ترجمته في الإصابة 1 : 406 وطبقات ابن سعد 4 : 67 . ( 4 ) أبو سفيان : هو صخر بن حرب . تقدّمت ترجمته .