الزمخشري
50
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
11 - أنشد كثير « 1 » عبد الملك فقال للأخطل : كيف ترى ؟ فقال : حجازي مجوع مقرور « 2 » ، فدعني أضغمه « 3 » لك . فسأل عنه كثير فقال له : هلّا ضغمت الذي يقول « 4 » : لا تطلبن خئولة في تغلب * فالكلب أكرم منهم أخوالا والتغلبي إذا تنحنح للقرى * حكّ استه وتمثّل الأمثالا فسكت فما أجابه بحرف . 12 - أتي الحجاج بامرأة خارجية ، فلم تنظر إليه ، فقيل لها ، فقالت : لا أنظر إلى من لا ينظر اللّه إليه . 13 - قال عمر رضي اللّه عنه لأبي مريم الحنفي « 5 » : واللّه لا أحبك حتى تحب الأرض الدم ، قال : أتمنعني حقا ؟ قال : لا ، قال : فلا بأس ، إنما يأسي على فقدان الحب النساء . 14 - دخل يزيد بن أبي مسلم « 6 » صاحب شرطة الحجاج على سليمان بن عبد الملك بعد موت الحجاج ، فقال سليمان : قبح اللّه رجلا أجرك رسنه وخرب لك أمانته ، قال يا أمير المؤمنين : رأيتني والأمر لك وهو عني مدبر ، ولو رأيتني والأمر عليّ مقبل لاستكبرت مني ما استصغرت ، واستعظمت منيّ ما استحقرت ، فقال سليمان : أترى الحجاج استقر في
--> ( 1 ) كثير : هو كثير بن عبد الرّحمن الخزاعي . يقال له : كثير عزّة . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) المقرور : الذي أصابه البرد . والقرّ : البرد . ( 3 ) دعني أضغمه : أي دعني أعضّه . ( 4 ) هو الشاعر جرير بن عطية الخطفي . ( 5 ) أبو مريم الحنفي : كان من أصحاب مسيلمة الكذاب وهو الذي قتل زيد بن الخطاب في وقعة اليمامة . قيل إنه تاب وأسلم . راجع الإصابة 1 : 120 . ( 6 ) يزيد بن أبي مسلم : هو يزيد بن دينار الثقفي ، مولى الحجاج وكاتبه . استخلفه الحجاج على الخراج بالعراق . ولّاه يزيد بن عبد الملك على أفريقية سنة 101 ه فقتل هناك سنة 102 ه . راجع ترجمته في النجوم الزاهرة 1 : 245 والبيان والتبيين 1 : 395 والوفيات 2 : 276 .