الزمخشري
481
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وقال الأصمعي : الخوز الفعلة الذين بنوا الصرح لفرعون ، سموا بخوز وهو الخنزير بالفارسية . ولما جاء الإسلام وأقامت العرب بها اتقوا من هذا الاسم ، فبذلوا لأصحاب السلطان أموالا حتى غيّر الأخواز بالأهواز . 135 - جمع أبو بكر بن دريد « 1 » ثمانية أسماء في بيت : فنعم أخو الجلى ومستنبط الندى * وملجأ محزون ومفزع لاهث عياذ بن عمرو بن الحليس بن عامر * بن زيد بن مذكور بن سعد بن حارث 136 - قالوا : لم تكن الكنى لشيء من الأمم إلا للعرب وهي من مفاخرها . 137 - وقال عمر رضي اللّه عنه : أشيعوا الكنى فإنها منبهة . والتكنية إعظام ، قلما كان لا يؤهل له إلا ذو شرف في قومه قال : أكنّيه حين أناديه لأكرمه * ولا ألقبه والسوأة اللقب 138 - وقيل في قوله تعالى : فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً « 2 » ، كنياه . 139 - وقال البحتري : يتشاغفن بالصغير المسمى * موبصات وبالكبير المكنى « 3 » 140 - وقال ابن الرومي : بكت شجوها الدنيا فلما تبيّنت * مكانك منها استبشرت وتثنت « 4 » وكان ضيئلا شخصها فتطاولت * وكانت تسمى ذلة فتكنت « 5 »
--> ( 1 ) ابن دريد : هو محمد بن الحسن الأزدي . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) سورة طه من الآية : 44 . ( 3 ) الوبيص : البريق . وموبصات : برّاقات . ( 4 ) شجوها : حزنها . وتبيّنت : عرفت . ورواية الديوان ( 1 : 461 ) استبشرت « وتغنت » . ( 5 ) البيت الثاني في الديوان بدل هذا البيت هو : لتستمتع الدنيا بوجهك دهرك * فقد طالما اشتقاقت إليك وخنّت راجع ديوان ابن الرومي ( بتحقيقنا وشرحنا ) 1 : 461 طبعة دار ومكتبة الهلال .