الزمخشري
477
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
مروان « 1 » يخبره وكره أن يسميه فقال : اقلبوه ، فوجد هبط حق ، فقال : دعوه على هيئته . 121 - نظر عمر رضي اللّه عنه إلى جارية سوداء تبكي ، فقال : ما شأنك ؟ قالت : ضربني أبو عيسى . قال : أو قد تكنى بأبي عيسى ؟ عليّ به ، فأحضروه ، فقال : ويحك ! أكان لعيسى أب فتكنى به ؟ أتدري ما كني الأعراب ؟ أبو سلمة ، أبو عرفطة ، أبو طلحة ، أبو حنظلة ، فأدبه واقتص منه للجارية . 122 - قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين حاصر الطائف : أيّما عبد نزل إلي فهو حر . فتدلى أبو بكرة « 2 » من السور على بكرة . فقال له النبي عليه السّلام : أنت أبو بكرة ، واسمه نفيع وأخوه نافع ، وكانا مولي الحارث بن كلدة « 3 » . 123 - قال برصوما الزامر « 4 » لأمه : أما وجدت لي اسما غير هذا ؟ قالت : لو علمت أنك تجالس الملوك لسميتك يزيد بن مزيد « 5 » .
--> ( 1 ) مروان : هو مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي ويعرف بالجعدي وبالحمار وهو آخر الخلفاء الأمويين بالشام . ولد بالجزيرة سنة 72 ه وقتل سنة 132 ه راجع ترجمته في كتب التاريخ العامة . ( 2 ) أبو بكرة : هو نفيع بن الحارث أبو بكرة الثقفي . تقدّمت ترجمته . ( 3 ) الحارث بن كلدة : هو الحارث بن كلدة الثقفي ، طبيب العرب في عصره وأحد الحكماء المشهورين . كان يضرب على العود . مولده قبل الإسلام وبقي أيام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأيام الخلفاء الراشدين ومعاوية وقد اختلفوا في إسلامه توفي نحو سنة 50 ه . له كتاب « محاورة في الطب » بينه وبين كسرى أنوشروان . ( 4 ) برصوما الزامر : من سواد أهل الكوفة كان يزمر لإبراهيم الموصلي وهو يغني بين يدي الرشيد ، قدم به الموصلي سنة حج ووقفه هو وزلزل الضارب ووقفهما على الغناء العربي . أخبارهما في كتاب الأغاني . ( 5 ) يزيد بن مزيد : هو يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني ، أبو خالد ، أمير ، من القادة الشجعان . كان واليا بأرمينية وأذربيجان . انتدبه هارون الرشيد لقتال الوليد بن طريف الشيباني عظيم الخوارج في عهده فقتل ابن طريف سنة 179 ه وعاد إلى أرمينية . أخباره في الكرم كثيرة وهو ابن أخي معن بن زائدة . توفي سنة 185 ه . راجع ترجمته في وفيات الأعيان 2 : 283 وتاريخ بغداد 14 : 334 وخزانة البغدادي 3 : 54 .