الزمخشري

445

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

فقمنا إليه ، فقال : لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا . 194 - أطفأ اللّه نفحة التهاجر بنفحة التزاور . 195 - قال رجل لأبي الدرداء « 1 » : فلان يقرئك السلام ، فقال : هدية حسنة ومحمل خفيف . 196 - جارية من العرب : تحمل هداك اللّه عني تحية * إليه جديدا كل يوم سماعها وخبر عن الوعاء أن قد توخمت * إليه مراعيها وطال نزاعها لقد قطع البين المشتت ألفة * عزيز علينا أن يحم انقطاعها 197 - مد يحيى بن خالد البرمكي يده لمصافحة معاذ بن مسلم « 2 » حاجب المهدي فتجنب مصافحته ، فقال : أواجد « 3 » أنت ؟ قال : لا ، ولكني أكره أن أتلف مالي ، وقال : لست يحيى مصافحا حين ألقى * أنني إن فعلت أتلفت مالي لو يمس البخيل راحة يحيى * لسخت نفسه ببذل النوال 198 - أوسع رجل لرجل في مجلس سليمان بن عبد الملك ، وكان الناس مزدحمين ، فقال سليمان : ما أعظمها من يد ! وأحسنه من معروف ! وما ضاعت يد أودعها رجل رجلا . 199 - سمع عمر بن عبد العزيز رجلا يقول لآخر : تحت إبطك فقال : ما على أحدكم أن يتكلم بأجمل ما يقدر عليه ، يعني لو قال :

--> ( 1 ) أبو الدرداء : هو عويمر بن مالك صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المتوفّى سنة 32 ه تقدّمت ترجمته . ( 2 ) معاذ بن مسلم : قائد من قواد الدولة العباسية وولاتها ولي خرسان للمهدي وهو الذي وجّهه المهدي لقتال الحسين بن علي قتيل فخ . راجع الطبري حوادث سنتي 160 ه و 163 ه . ( 3 ) الوجد : الغضب . وقوله : أواجد أنت ؟ أي أغاضب أنت ؟ .