الزمخشري
440
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
غاب عن المجلس من لم يكن * إلا به يستحسن المجلس كذلك الريحان مستوحش * ما لم يكن في وسطه النرجس 167 - آخر : لا يجمعنّك والمعربد مجلس * إلّا وترس في يسارك واق وبكفك اليمنى حسام مرهف * عضب يحز أعالي الأعناق « 1 » فبذاك تسلم أن سلمت ولا أرى * إلا وترس في يسارك واق 168 - أمر المأمون الحسن بن عيسى « 2 » كاتب وزيره عمرو بن مسعدة « 3 » أن يكتب كتابا ، فالتفت إلى الوزير يطلب الأمر منه ، ففهمها عنه المأمون فقال : تعطي الحسن مائة ألف لانتظاره أمر صاحبه . 169 - صلى هارون « 4 » إلى جنب ابن أبي رواد ، وهو مكفوف ، فصافحه وقال : تعرفني ؟ قال : لا ، إلا أن قبضتك قبضة جبار . 170 - الحسن « 5 » : رحم اللّه أقواما كان إذا لقي أحدهم أخاه المسلم فسلم عليه علم ما وراء ذلك منه سليم . 171 - وقيل له : كيف حالك ؟ قال : ما ظنك بأناس ركبوا في سفينة حتى إذا توسطوا البحر انكسرت وتعلق كل إنسان بخشبة ؟ فعلى أي حال هم ؟ قيل : شديدة ، قال : حالي أشد من حالهم .
--> ( 1 ) الحسام العضب : القاطع . ( 2 ) الحسن بن عيسى : كان من كتاب الدواوين في دولة بني العباس واختصّ بكتابة عمرو بن مسعدة وزير المأمون . ( 3 ) عمرو بن مسعدة : هو عمرو بن مسعدة بن سعد بن صول وزير المأمون العباسي ، كان يوقّع بين يدي جعفر بن يحيى البرمكي في أيام الرشيد . اتصل بالمأمون فحظي عنده . توفي في أذنة التركية سنة 217 ه . راجع ترجمته في تاريخ بغداد 12 : 203 والمرزباني 219 . ( 4 ) هارون : هو الخليفة العباسي هارون الرشيد . ( 5 ) الحسن : هو أبو سعيد الحسن بن سعيد البصري . تقدّمت ترجمته .