الزمخشري
425
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
الريح فأدرت طستا « 1 » من سطح إلى المجلس ، فارتاع من حضر ، ولم يتحرك الهذلي ، ولم تزل عينه مطابقة لعين السفاح ، فقال : ما أعجب شأنك يا هذلي ! فقال إن اللّه تعالى يقول : ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ « 2 » ، وإنما لي قلب واحد ، فلما غمره السرور بفائدة أمير المؤمنين لم يكن فيه لحادث مجال ، فلو انقلبت الخضراء على البيضاء ما أحسست بها ولا وجمت لها . فقال السفاح : لئن بقيت لأرفعنّ منك ضبعا « 3 » لا تطيف به السباع ، ولا تنحط عليه العقبان . 70 - [ شاعر ] : لا تقطعن الصديق ما طرفت عي * - ناك من قول كاشح أشر « 4 » ولا تملن من زيارته * زره وزره وزر وزر وزر 71 - كان أسماء بن خارجة يقول : ما غلبني أحد قط غلبة رجل يصغي إلى حديثي . 72 - معاوية : يغلب الملك حتى يركب بالحلم عند سورته « 5 » ، والإصغاء إلى حديثه . 73 - في نوابغ الكلم « 6 » : أكرم حديث أخيك بانصاتك ، وصنه من صمة التفاتك .
--> ( 1 ) الطست : وعاء من نحاس يستعمل للشرب وغيره . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 4 . ( 3 ) الضبع : فناء الإنسان وناحيته . ( 4 ) الكاشح : العدوّ الباطن العداوة . وقيل : الذي يطوي كشحه على العداوة أو الذي يتباعد عنك ويوليك كشحه . والكشح من الجسم ما بين السرّة ووسط الظهر . والأشر : البطر . ( 5 ) السورة : الغضب ، وقيل شدّته . ( 6 ) نوابغ الكلم : هي مجموعة حكم وأمثال لمؤلف مطبوعة .