الزمخشري

419

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

ذاك ؟ للّه درك ! فقال : لا قضاعي هذا النائك أمه مكوكي « 1 » شعير ، فضحك وحمله على دابة من مراكبه « 2 » . 32 - وعن الموبذ « 3 » أنه ساير كسرى فراثت بغلته ، فقال له كسرى : ما الذي يستدل به على حمق الرجل ؟ قال : أن يعلف دابته في الليلة التي يركب في صبيحتها الملك وهو يريد أن يسايره . قال : بهذه الفطنة قدمك آبائي . 33 - زار الخليل « 4 » بعض تلامذته فقال له : إن زرتنا فبفضلك ، وإن زرناك فلفضلك ، فلك الفضل زائرا ومزورا . 34 - شاعر : أيا رب حي الزائرين كلاهما * وحبي دليلا بالفلاة هداهما وليتهما ضيفان في كل ليلة * مدى الدهر محتوم عليّ قراهما « 5 » وليتهما لا ينزلان ببلدة * ولا منزلا إلا وعيني تراهما 35 - ثق مني بكتمان وإن أتعب القلب ، ومساعدة وإن ثلمت المروءة ، وطاعة وإن قدحت في الدين . 36 - أراد رجل أن يقبل يد هشام بن عبد الملك فقال : لا تفعل ، فإنما يفعله من العرب الطمع ، ومن العجم الطبع . 37 - طلحة بن عبيد اللّه : جلوس الرجل على باب داره مروءة .

--> ( 1 ) المكوك : من المكاييل ، سبعة أمناء ونصف . راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 26 و 77 . ( 2 ) المراكب : جمع مركب والمركب هو الدابة التي تستعمل للركوب كالحمار وغيره . ( 3 ) الموبذ : هو قاضي المجوس . وموبذان موبذ هو قاضي القضاة . راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص 114 . ( 4 ) الخليل : هو الخليل بن أحمد الفراهيدي . تقدّمت ترجمته . ( 5 ) محتوم عليّ قراهما : أي إطعامهما . والقرى : طعام الضيف .