الزمخشري
403
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
ألا قلت كما قال سيدك امرؤ القيس : ألم تراني كلما جئت طارقا * وجدت بها طيبا وإن لم تطيّب 30 - الجاحظ : العرق الذي يسيل من جبهة الفيل يضارع المسك في طيبه لا يعرض له إلا في بلاده . 31 - النوى المنقع في المدينة يناب أشرافها المواضع التي يكون فيها التماسا لطيب رائحته ، وإذا وجدوا رائحته بالعراق هربوا منها لخبثها . ومن اختلف في طرقات المدينة وجد عرقا طيبا وبنة « 1 » عجيبة ، ولذلك سميت طيبة . والزنجية بها تجعل في رأسها شيئا من بلح وما لا قيمة له فتجد له خمرة « 2 » لا يعد لها بيت عروس من ذوي الأقدار . ولو أدخلت كل غالية وعطر قصبة الأهواز « 3 » وقصبة أنطاكية لوجدتها تغيرت وفسدت في مدة يسيرة . وأراد الرشيد المقام بأنطاكية فقال له شيخ : ليست من بلادك فإن الطيب الفاخر يتغير فيها حتى لا ينتفع منه بشيء ، والسلاح يصدأ فيها . وزعموا أن سيراف لها نفحة طيبة . 32 - فارة المسك دويبة شبيهة بالخشف « 4 » تكون في ناحية تبت « 5 » تصاد لسرتها ، فإذا صادها الصائد عصب سرتها بعصاب شديد وهي مدلاة
--> ( 1 ) البنّة : الرائحة الطيّبة والجمع بنان . ( 2 ) الخمرة : الرائحة الطيّبة . يقال : وجدت خمرة الطيب أي ريحه . راجع اللسان ( مادة خمر ) . ( 3 ) الأهواز : سبع كور بين البصرة وفارس لكل كورة منها اسم يجمعهن الأهواز ، راجع مجم البلدان . ( 4 ) الخشف : الظبي أول مشيه . ( 5 ) تبت : مملكة متاخمة للصين من الشرق ولأرض الهند من جنوبها .