الزمخشري
397
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
الباب الثلاثون الروائح ، وما جاء في الطيب في ألوانه من مفرده ومركبه ، والتطيب به واستعماله 1 - عثمان بن مظعون « 1 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه بايع قوما كان بيد رجل منهم ردع « 2 » خلوق « 3 » ، فبايعه بأطراف أصابعه ، وقال : خير طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه ، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه . 2 - عائشة رضي اللّه عنها : كأني أنظر إلى وبيض « 4 » الطيب في مفارق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو محرم . 3 - نافع « 5 » عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنه كان يستجمر « 6 » بعود غير
--> ( 1 ) عثمان بن مظعون صحابي ، يعدّ من حكماء العرب في الجاهلية . شهد بدرا ، ولما مات جاءه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقبّله ميتا ، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين . توفي سنة 2 ه وأول من دفن بالبقيع منهم . راجع ترجمته في الإصابة 4 : 255 وطبقات ابن سعد 3 : 282 . ( 2 ) الردع : أثر الطيب . ( 3 ) الخلوق : طيب يتخذ من الزعفران وغيره . ( 4 ) الوبيص : البريق واللمعان . ( 5 ) نافع : هو نافع بن جبير بن مطعم القرشي النوفلي . من التابعين من أهل المدينة . ذكره ابن حبان في الثقات ومات بالمدينة سنة 99 ه . راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 5 : 152 وتهذيب التهذيب 10 : 404 . ( 6 ) يستجمر : يتبخّر .