الزمخشري

347

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

أبا مليكة « 1 » وأكثر ولا تبق علينا ؟ وحسبوا أنه يسألهم في دية ، فقال قصعة من ثريد « 2 » قالوا : ألف قطعة ، قال : لا أريد إلّا واحدة ، فأكل وشبع وقال : لعمرك ما المجاور في كليب * بمقصى في المحل ولا المضاع ويحرم سر جارتهم عليهم * ويأكل جارهم أنف القصاع وقدم المدينة فاستعدوا له من كل جانب ، وقال بعضهم : علي عشر من الإبل ، وقال آخر : علي خمس ، وقال آخر علي ألف درهم ، وأعدوا له كل ضرب من الثياب . فلما دخل قام متوكئا على عصاه فقال : من يحملق على سمل « 3 » نعله من يعين بسحق « 4 » عميمة ؟ من يكسو جبيبة « 5 » صوف ؟ فسقط عن أعينهم . 39 - ووفد على سعيد بن العاص « 6 » فقال لغلامه : أدخله السوق فلا يشير إلى شيء إلا اشتريته له . فمر على صنوف الثياب من الخز والقز فلم يشر إلى شيء إلا إلى قطيفة ومدرعة ، فعتبته امرأته ، فندم وقال في سعيد : سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا * فسيان لا حمد عليك ولا ذم « 7 » 40 - عمير بن جعيل التغلبي « 8 » :

--> ( 1 ) أبو مليكة : كنية الشاعر الحطيئة . ( 2 ) الثريد : نوع من الأكل يكون من الخبز المبلول بالمرق . ( 3 ) السمل : الخلق . ( 4 ) السحق من الثياب : البالية . ( 5 ) الجبيبة : تصغير جبّة وهي الثوب الواسع يلبس فوق الثياب . ( 6 ) سعيد بن العاص : هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة . تقدّمت ترجمته . وراجع هذا الخبر في الأغاني والشعر والشعراء فهو مع عتيبة بن النهاس العجلي . ( 7 ) راجع المصدرين المتقدمين أعلاه فالشعر فيهما فيه بعض الاختلاف . ( 8 ) عمير بن جعيل التغلبي : ذكره المرزباني في معجم الشعراء ص 245 والرواية فيه : إذا ضيقت أمرا ضاق جدا . وأضاف إلى البيتين أربعة أبيات آخرها : إذا جريا لغاية مكرمات * كبا هذا وبرز ذاك شدا