الزمخشري

34

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

فلحن المستملي ، فأخذت عليه . فتداخله من ذلك ، فقال له محمد : شيطان يجيئني في مسك « 1 » الرجال صبي مثله يأخذ عليك ، ثم زجره . 91 - سمع رجل يقرأ : الأكراد أشد كفرا ونفاقا ، فقيل له : قل ويحك الأعراب ، فقال : كلهم يقطعون الطريق . 92 - التقط أعرابي اسمه موسى كيسا ، ثم دخل مسجدا يصلي فيه ، فقرأ الإمام وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى « 2 » فرمى إليه بالكيس وقال : واللّه إنك لساحر . 93 - حكيم : بعد الجاهل من أن يلتحم به الأدب كبعد النار من أن تشتعل في الماء . 94 - مر بالأوقص المخزومي « 3 » وهو قاضي مكة ، ولم ير مثله في عفافه ونبله وظرفه مع زهده ، سكران بالليل وهو نائم في جناح له ، والسكران يتغنى : عوجي علينا ربة الهودج * إنك إن لم تفعلي تحرجي « 4 » فأشرف عليه وقال : يا هذا شربت حراما ، وأيقظت نياما ، وغنّيت خطأ ، خذه عني ، وأصلحه له . 95 - قامت امرأة إلى عمر رضي اللّه عنه فقالت : يا أبا غفر حفص اللّه لك ، فقال : ويحك ما تقولين ؟ قالت : صلعت من فرقتك « 5 » .

--> ( 1 ) المسك : الجلد . ( 2 ) سورة طه ، الآية : 17 . ( 3 ) الأوقص المخزومي : هو محمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي المكي قاضي مكة . توفي سنة 169 ه . راجع ترجمته في الأغاني وتاج العروس 4 : 446 . ( 4 ) هذا البيت من أبيات للعرجي ذكرها أبو الفرج في الأغاني 1 : 393 طبعة دار الكتب العلمية . ( 5 ) تريد القول : يا أبا حفص غفر اللّه لك ، وفرقت من صلعتك .