الزمخشري

339

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الباب الثامن والعشرون الذل والهوان ، والضعف والقلة ، والخسة وسقوط الهمة ، وذكر الرعاع والغفل 1 - كلّمت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جارية من السبي ، فقال من أنت ؟ قالت : بنت الرجل الجواد حاتم « 1 » : فقال : ارحموا عزيزا ذلّ وغنيا افتقر ، وارحموا عالما ضاع بين جهال - 2 - عمر رضي اللّه عنه : ليس ينبغي لمن أخذ بالتقي أن يذل نفسه لصاحب دنيا . 3 - وعن طارق بن شهاب « 2 » : أن عمر لما قدم الشام ، عرضت له مخاضة ، فنزل عن بعيره ، ونزع موقيه ، فأمسكهما بيده وخاض الماء . فقال له أبو عبيدة « 3 » قد صنعت اليوم صنيعا عظيما عند أهل الأرض . فصك

--> ( 1 ) حاتم : هو حاتم بن عبد اللّه الطائي الشاعر المشهور بالكرم . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) طارق بن شهاب : مخضرم ، أدرك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وغزا في خلافة أبي بكر وعمر . كان يسكن الكوفة . توفي سنة 83 ه . راجع ترجمته في الإصابة الترجمة 4219 . ( 3 ) أبو عبيدة : هو عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال ، أمين الأمّة ، من السابقين إلى الإسلام ، واحد العشرة المبشّرة بالجنة . شهد المشاهد كلّها . توفّي بطاعون عمواس سنة 18 ه . ودفن في غور بيسان وانقطع عقبه . راجع ترجمته في حلية الأولياء 1 : 100 وصفة الصفوة 1 : 142 .