الزمخشري
319
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
يعطى على شتمة وإن صغرت * سبعين ألفا طوبى لمن شتمه 41 - قام رجل إلى سليمان بن عبد الملك فقال : إنني مملك بابنة عمي على مائتي دينار ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يسلفينها ، فقال : يا ابن اللخناء « 1 » ، أقسطار « 2 » أنا حتى أسلفك ؟ بل أهب لك مائتي دينار ، ومائتي دينار ، ولم يزل يكرّرها حتى انقطع نفسه على ثلاثة آلاف دينار ، فقبضها ، فأتاه الناس يهنئونه ، فقال : أين قوله يا ابن اللخناء ؟ فبلغ ذلك سليمان فقال صدق ، وددت أني افتديتها بأضعافها ولم أقلها . 42 - نظر بعض السلف إلى رجل يفحش ، فقال له : يا هذا إنك تملي على حافظيك كتابا ، فانظر ما ذا تقول . 43 - بعضهم : ذم من شئت فهو للذمّ موضع . 44 - عمر رضي اللّه عنه : ولو أنّ امرأ كان أقوم من القدح « 3 » لوجدت له من الناس غامزا ، وما ضرّت كلمة لم يكن لها حقيقة . 45 - أبو عبيدة : ألأم الناس الأغفال الذين لم يهجوا ولم يمدحوا . 46 - قيل لسقراط : هل من إنسان لا عيب فيه ؟ قال : لو كان إنسان لا عيب فيه لكان لا يموت . 47 - ابن عباس : ما الأسد الضاري في فريسته بأسرع من الدنيء في عرض السريّ . 48 - [ شاعر ] : ومطروفة عيناه في عيب نفسه * فإن بان عيب من أخيه تبصّرا 49 - الرفاء وهو ابن در « 4 » :
--> ( 1 ) اللخناء : المرأة الكريهة الرائحة . ( 2 ) القسطار : منتقد الدراهم . ( 3 ) القدح : السهم قبل أن يراش وينصل . ( 4 ) ابن درّ : لم نقف له على ترجمة .