الزمخشري

308

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

337 - مر رجل بابن مسعود رضي اللّه عنه ، فقيل له : هذا يقرأ القرآن بليلة ؛ فقال : كأنه أخذ بأسفل جراب دقل « 1 » فنثره . 338 - كلم رجل عبد اللّه بن مرزوق « 2 » في الطواف فلم يجبه ، فبكى الرجل ، فقال : مالك ؟ قال : قد كلمتك فلم تجبني ، فأخذ بطرف ردائه وقال : إن جاك إنسان فأراد أن يأخذ رداك إيش تفعل ؟ قال : أمنعه ، قال : فأنت تريد أن تسلبني ما هو خير من كل رداء . 339 - كان أبو حفص الكبير البخاري « 3 » يقول لأصحابه : استكثروا قراءة القرآن ، فعن قريب يذهب القرآن من المصاحف والصدور . 340 - كان بنو إسرائيل إذا أصاب جسدهم بول قطعوا ذلك العضو ولم يجزهم الغسل ، وإذا نظر أحدهم إلى حرام أدخل إصبعه في عينه فنزعها . فأصابهم قحط فخرجوا إلى الاستسقاء « 4 » ، فأوحى اللّه إلى عيسى عليه السّلام أن قل لقومك : من كان منكم مذنبا فليرجع ، فرجعوا غير رجل أعور ، فقال له عيسى : ألم تصب ذنبا قط ؟ قال : لا ، غير أني كنت رجلا حمالا ، فاحملت فأعييت ، فاسترحت ساعة ، فنظرت فوقعت إحدى عيني على امرأة ، فقلت لها لا تصحبيني وفيك طلبة ، فنزعتها وطرحتها . فقال له عيسى : ادع أنت فأؤمن أنا ، ففعل فرفع اللّه عنهم القحط . وإذا أراد الرجل منهم أن يقول لا إله إلا اللّه اعتزل امرأته قبل ذلك ، ولم يأكل اللحم أربعين يوما ثم قالها - وفي هذه الأمة يزني الرجل ويفسق

--> ( 1 ) الدقل : أردأ التمر . ( 2 ) عبد اللّه بن مرزوق : لم نقف له على ترجمة . ( 3 ) لعلّه أبو جعفر الكبير المذكور في حلية الأولياء 10 : 340 ، العابد المجتهد . ( 4 ) الاستسقاء : لغة هو طلب السقي ، وشرعا هو أن يطلب الإنسان من اللّه تعالى على وجه مخصوص إنزال المطر عند شدّة الحاجة إليه .