الزمخشري
303
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
312 - باع طلحة « 1 » رضي اللّه عنه ضيعة بخمسين ألف درهم وتصدق بها ، ثم راح إلى صلاة الجمعة في قميص مرقوع . 313 - كان محمد بن المنكدر يستقرض المال فيحج ، فقيل له : الحج بالدين فقال : الحج أقضى للدين . 314 - وكان عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه يحفظ ما سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويسأل إذا لم يحضر من حضر عما قال أو فعل ، وكان يتبع آثاره في كل مكان صلى به ، وكان يعترض براحلته كل طريق يمر بها ويقول : إني أتحرى أن تقع أخفاف راحلتي على بعض أخفاف راحلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . 315 - وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حجة الوداع ، فوقف معه بعرفة ، فكان كل عام حج وقف ذلك الموضع لا يعدوه . وكان يحج كل عام ، فحج عام قتال ابن الزبير مع الحجاج ، وكتب إليه عبد الملك أن لا يخالف ابن عمر في الحج ، فوقف ابن عمر حيث كان يقف ، وكان الموقف بين يدي الحجاج ، فأمر من نخس « 2 » به حتى نفرت ناقته ، فردها إلى ذلك الموضع ، ففعل به مرة أخرى ، فردها إليه ، فثقل على الحجاج ، فأمر رجلا كانت معه حربة مسمومة ، فلصق به عند الإفاضة ، فأمرها على قدمه ، فمرض منها ومات . وعاده فقال : من قتلك يا أبا عبد الرحمن ؟ قتلني اللّه إن لم أقتله ، فقال : أنت قتلتني .
--> ( 1 ) طلحة : هو طلحة بن عبيد اللّه التيمي . صحابي ، أحد العشرة المبشّرة بالجنة ، وأحد الثمانية السابقين إلى الإسلام ، وأحد الستة أصحاب الشورى . شهد المشاهد كلّها ، يقال له طلحة الجود ، وطلحة الخير ، وطلحة الفيّاض . كان كريما ، قتل يوم الجمل سنة 36 ه ودفن بالبصرة وله 38 حديثا . راجع ترجمته في طبقات ابن سعد 3 : 152 وحلية الأولياء 1 : 87 وتهذيب ابن عساكر 7 : 71 . ( 2 ) نخس الناقة : وخزها بمسمار أو بعود .