الزمخشري
298
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
فحركني ذلك على الخروج إلى مكة ، فخرجت مع الحاج وحججت . 289 - سمع أبو حازم « 1 » امرأة حاجة ترفث في كلامها . فقال لها : يا أمة اللّه ألست حاجة ؟ أما تخافين اللّه ؟ فسفرت عن وجهها ، فإذا هي أجمل الناس ، فقالت : أنا من اللواتي قال فيهن الحارث بن ربيعة « 2 » : أماطت كساء الخز عن حر وجهها * وردت على الخدين بردا مهلهلا من اللائي لم يحججن يبغين حسبة * ولكن ليفتن البريء المغفلا « 3 » قال : فإني أسأل اللّه أن لا يعذب هذا الوجه بالنار ، فبلغ ذلك سعيد ابن المسيب فقال : رحمه اللّه ، لو كان من عباد العراق لقال لها اغربي « 4 » يا عدوة اللّه ، ولكنه ظرف عباد الحجاز . 290 - حج مسروق « 5 » من الكوفة فلم ينم في سفره إلا ساجدا . 291 - قال الحسن لمطرف بن عبد اللّه بن الشخير : عظ أصحابك فقال : أخاف أن أقول ما لا أفعل ، فقال الحسن : يرحمك اللّه ، وأينا يفعل ما يقول ، يود الشيطان أنه ظفر بهذه منكم ، فلم يأمر أحد بمعروف ولم ينه عن منكر . 292 - عمد فتيان من قوم عمرو بن الجموح « 6 » كانوا قد أسلموا قبله إلى صنمه فكسروه وقرنوا به كلبا ميتا وألقوه في بئر فقال :
--> ( 1 ) أبو حازم : هو سلمة بن دينار . تقدّمت ترجمته . راجع ما كتبه أبو الفرج حول هذا الخبر في الأغاني 17 : 120 و 121 . ( 2 ) الحارث بن ربيعة : لم نقف له على ترجمة . ( 3 ) البيتان للعرجي كما ذكر أبو الفرج في الأغاني 17 : 120 وليسا للحارث بن ربيعة . ( 4 ) اغربي : بمعنى ابتعدي عنّي . ( 5 ) مسروق : هو مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني . محدّث ، عابد من أهل الكوفة ، ولّاه زياد على السلسلة ومات سنة 63 ه . راجع ترجمته في صفة الصفوة 3 : 11 . ( 6 ) عمرو بن الجموح : كان سيدا من سادات الأنصار ، وآخر الأنصار إسلاما . كان يولم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا تزوّج . استشهد يوم أحد ، وله شعر ذكره له المرزباني في معجم الشعراء . راجع ترجمته في الإصابة 4 : 290 وصفة الصفوة 1 : 265 .