الزمخشري

275

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

وقال : خرجنا إلى البصرة فنزلنا على ماء لبني سعد ، فإذا أعرابية نائمة ، فأنبهناها للصلاة ، فأتت الماء فوجدته باردا فتركته ، وتوجهت إلى القبلة ولم تمس الماء فكبرت ثم قالت : اللهم قمت وأنا عجلى ، وصليت وأنا كسلى ، فاغفر لي عدد الثرى ، قيل عير وما جرى « 1 » . فقلنا لها ، فقالت إن صلاتي هذه صلاتي منذ أربعين سنة . 174 - البحتري : ملك تحببه الملوك وفوقه * سيما التقى وتخشع العباد متهجّد يخفي الصلاة وقد أبى * إخفاءها أثر السجود البادي 175 - قال أشعب « 2 » لفقيه : ما تقول في صلاة صلّيتها في ثوبين ؟ قال : هي جائزة في ثوب فكيف في ثوبين . قال : هما جورب وقلنسوة . 176 - خفف أعرابي صلاته فقام إليه علي رضي اللّه عنه بالدرّة وقال أعدها ، فلما فرغ قال : أهذه خير أم الأولى ؟ قال : بل الأولى ، قال : لم ؟ قال : لأن الأولى صليتها للّه عز وجل ، وهذه فرقا « 3 » من الدرة فضحك علي . 177 - ابن مسعود : إن الالتفات في الصلاة لجام الشيطان يلجم به الساهي في صلاته ، يجذبه يمينا وشمالا ، ومن فوقه ومن تحته ليفسد عليه صلاته . 178 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من حافظ على الخمس بإكمال طهورها ومواقيتها

--> ( 1 ) العير : هو الناتئ في بؤبؤ العين ومنه قولهم : أتيتك قبل عير ما جرى ، أي قبل أن ينتبه نائم . راجع تفاصيل هذا المثل في لسان العرب مادة ( عير ) . ( 2 ) أشعب : هو أشعب بن جبير المعروف بالطامع أخباره كثيرة متفرقة في كتب الأدب . عاش عمرا طويلا وقيل : أدرك زمن عثمان بن عفان وسكن المدينة في أيامه وتوفي سنة 154 ه . راجع أخباره وطرائفه في كتابنا « طرائف الأصفهاني في كتاب الأغاني » ص 7 طبعة دار الكتب العلمية . ( 3 ) الفرق : الفزع والخوف .