الزمخشري
260
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
84 - عابد : إن الناس يجمزون « 1 » في قراءتهم ما خلا المحبين فإن لهم خان « 2 » إشارات ، إذا مروا به نزلوا . يريد آيات من القرآن يقفون عندها يتفكرون فيها . 85 - الشعبي : اللسان عدل بين الأذن والقلب ، فاقرأ قراءة تسمعها أذنك ، ويفهمها قلبك . 86 - صفوان بن سليم « 3 » : ما من شفيع ملك ولا نبي أفضل من قراءة القرآن . وروي مرفوعا : ما من شفيع أفضل منزلة عند اللّه يوم القيامة من القرآن ، لا نبي ولا ملك ولا غيره . 87 - ليس شيء أفضل من قراءة العبد القرآن قائما على قدميه . 88 - عبد الرحمن بن عوف « 4 » رحمه اللّه : أجبت منادي اللّه لما سمعته * ينادي إلى الدين الحنيف المكرم ألا إن خير المرشدين إلى الهدى * نبيّ جلا عنا شكوك الترجم نبيّ أتى والناس في عنجهية * وفي سدف من ظلمة الكفر معتم « 5 » فأقشع بالنور المضيء ظلامه * وساعده في أمره كل مسلم وخالفه الأشقون من كل فرقة * فسحقا لهم في بعد مهوى جهنم « 6 »
--> ( 1 ) يجمزون في قراءتهم : يسرعون . ( 2 ) الخان : بيت مؤقت ينزل فيه المسافرون في الطرق ، جمع خانات والكلمة دخيلة . ( 3 ) صفوان بن سليم : عابد ، زاهد ، كثير الحديث ، ثقة مات سنة 132 ه راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 4 : 425 . ( 4 ) عبد الرحمن بن عوف : صحابي جليل وهو أحد العشرة المبشّرة بالجنة . كان شجاعا كريما من السباقين إلى الإسلام . هاجر الهجرتين وشهد المشاهد كلّها . مات بالمدينة سنة 31 ه . وله 65 حديثا . راجع ترجمته في حلية الأولياء 1 : 98 وتاريخ الخميس 2 : 257 . ( 5 ) السدف : الظلمة . يقال : أسدف الليل : أظلم فهو أسدف جمع سدف . ( 6 ) هذه الأبيات التي تنسب لعبد الرحمن بن عوف هي من الشعر المنحول ، إذ لم يعرف عنه أنه كان شاعرا .