الزمخشري

253

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

60 - الجاحظ : لا نعلم أحدا تنبأ وآمن به قوم ، ثم أقرّ بالكذب والضلال وتاب سوى طليحة بن خويلد الأسدي « 1 » ، وسجاح بنت عقفان التميميّة « 2 » فإنهما أظهرا التوبة وجلسا يحدثان من آمن بهما بأنهما مبطلان . وكانت سجاح كاهنة زمانا تدعي أن رئيها « 3 » ورئي سطيح « 4 » واحد ثمّ جعلت

--> ( 1 ) طليحة بن خويلد الأسدي : متنبّئ في عصر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . أراد ضرار بن الأزور قتله بأمر من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنبا عنه السيف . كثر أصحابه بعد موت النبي . هزمه خالد بن الوليد . أسلم بعد إسلام أسد وعطفان وحسن إسلامه ، واشترك في الفتوح واستشهد بنهاوند سنة 21 ه . راجع ترجمته في الإصابة الترجمة 4283 وابن الأثير حوادث سنة 11 . ( 2 ) سجاح التميميّة : هي سجاح بنت الحارث بن سويد بن عقفان التميميّة ، من بني يربوع ، أم صادر . متنبئة مشهورة . كانت شاعرة أديبة عارفة بالأخبار . نبغت في عهد الردّة ( أيام أبي بكر ) وادّعت النبوة بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكانت في بني تغلب بالجزيرة ، وكان لها علم بالكتاب أخذته عن نصارى تغلب فتبعها جمع من عشيرتها بينهم بعض كبار تميم كالزبرقان بن بدر ، وعطارد بن حاجب ، وعمرو بن الأهتم فأقبلت بهم في الجزيرة تريد غزو أبي بكر فنزلت باليمامة فبلغ خبرها مسيلمة ( المتنبئ أيضا ) وقيل له : إن معها أربعين ألفا فخافها ، وتزوج بها ، ولما بلغها مقتل مسيلمة أسلمت وهاجرت إلى البصرة وتوفيت فيها نحو سنة 55 ه . وصلّى عليها سمرة بن جندب والي البصرة لمعاوية . أمّا خبر حوارها مع مسيلمة حين اجتماعهما فهو من مجون القصاصين للتشنيع عليهما . راجع ترجمتها في الأعلام للزركلي 3 : 78 والطبري 3 : 236 والدر المنثور 240 وتاريخ الخميس 2 : 159 . ( 3 ) الرئي : من أنواع الجن ، وهو يخص بإلهاماته المتفوّقين من الإنس فيلقي إليهم الأخبار ويسمّى العرّاف . ( 4 ) سطيح : هو ربيع بن ربيعة بن مسعود بن عدي بن الذئب ، من بني مازن ، من الأزد . كاهن جاهلي من المعمرين . كان العرب يحتكمون إليه ويرضون بقضائه ، يقال إنه ما كان فيه عظم سوى رأسه . كان لا يقدر على قيام ولا قعود بل منبسطا على الأرض يطوى كما تطوى الحصيرة ، وهو من أهل الجابية من مشارف الشام . مات بعد مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقليل . راجع تاريخ الخميس 1 : 201 وثمار القلوب 98 والتبريزي 3 : 135 وجمهرة الأنساب 354 .