الزمخشري

246

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

يقضي هذه الفواحش ثم يعذب عليها ، فقال الحسن : هذه حجة اللّه قامت على لسان ابن أبي مريم ، أعلموه أنا لا نقول هذا إنما يقوله السفهاء . فأسلم ابن أبي مريم . - وعنه : ما بال أقوام قاتلهم اللّه باتوا يحكمون في دماء المسلمين وأموالهم ، ثم زعموا أن أقلامهم تجري على أقلام اللّه ، أفكة « 1 » على اللّه جهلة باللّه ، زعموا أن اللّه أسر كتابا نهاهم عنه في العلانية ، لقد اتهموا ربهم واغتشموه « 2 » ، وقالوا عليه قولا عظيما . واللّه ما أصبح في جنبات بصرتكم هذه أحد يؤخذ بجرم جاره ، فكيف تحملون ذنوبكم على اللّه ربكم ؟ واللّه ما هم إلا الذين قال رسول اللّه مجوس أمتي القدرية إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوا جنائزهم ، فإنهم شر البرية . حق اللّه أن يحشرهم مع الدجال . 25 - العلاء بن دليل البصري المتكلم « 3 » في المجبرة : وهل رافع من وسنة الجهل رأسه * وهل للهوى في حومة الحق غالب « 4 » لقد أوضح اللّه الدليل وانهج ال * سبيل لكيلا يجهل الحق طالب عجبت لذي التشبيه كابر عقله * أم العقل منه حين شبه عازب لقد أعظموا جورا وأجور منهم * لدينا أخو جبر على اللّه كاذب وما عرف للّه امرؤ متقول * عليه إليه للقبائح ناسب لقد جئتم أمرا عظيما وقلتم * على اللّه ما منه تشيب الذوائب « 5 » 26 - عهد ملك إلى ابنه فقال : يا بني إن اللّه لم يرض لنفسه من عباده إلا مثل ما رضي لهم منه ، فإنه رحمهم وأمرهم بالتراحم ، وصدقهم وأمرهم

--> ( 1 ) الإفك : الكذب . والأفكة : الكذابون . ( 2 ) اغتشموه : نسبوه إلى الغشم وهو الظلم والجور . ( 3 ) العلاء بن دليل البصري المتكلّم : لم نقف له على ترجمة . ( 4 ) الوسن : النوم . والوسنة : الغفوة . ( 5 ) الذوائب : جمع ذؤابة وهي خصلة الشعر .