الزمخشري
234
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
قال : قد قلت وعليكم . 152 - عنه عليه السّلام : إذا هممت بأمر فعليك فيه بالتؤدة . 153 - سفيان بن عيينة : سمعت ابن أخت وهب « 1 » يقول : الرفق بني الحلم ، وربما قال : الحلم بني الرفق . 154 - كان يقال : ما أحسن الإيمان يزينه العلم ! وما أحسن العلم يزينه العمل ؟ وما أحسن العمل يزينه الرفق ! وما أضيف شيء إلى شيء مثل حلم إلى علم . 155 - الثوري : قال لأصحابه : أتدرون ما الرفق ؟ قالوا : قل يا أبا محمد ، قال : هو أن تضع الأمور مواضعها ، الشدة في موضعها ، واللين في موضعه ، والسيف في موضعه ، والسوط في موضعه ، من الأمور أمور لا يصلح فيها الرفق ولا يصلح فيها إلا الشدة ، كالجرح يعالج فإذا احتاجوا إلى الحديد لم يكن منه بد . 156 - عائشة : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يبدو إلى هذه التلاع ، وأنه أراد البداوة مرة فأرسل إلى ناقة محرمة من إبل الصدقة ، فقال لي : يا عائشة : ارفقي فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه ، ولا نزع من شيء قط إلا شانه ، وروي كانت معه في سفره ، وكانت على بعير صعب ، فجعلت تصرفه يمينا وشمالا ، فقال لها ذلك . - وعنها عنه عليه السّلام : من رفق بأمتي رفق اللّه به ، ومن شقّ على أمتي شقّ اللّه عليه . 157 - أبو عون الأنصاري « 2 » : ما تكلم الناس بكلمة صعبة إلا وإلي جانبها كلمة ألين منها تجري مجراها .
--> ( 1 ) وهب : هو وهب بن منبّه الصنعاني . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) أبو عون الأنصاري : هو عبد اللّه بن أبي عبد اللّه ، وقيل : أحمد بن عمير . راو ذكره ابن حبان في الثقات . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 12 : 191 .