الزمخشري
221
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
وإذا ما عرتك في الغضب العزة فاذكر مذلة الاعتذار . 71 - يشبه الغضب الذي لا سبب له بغضب الجلاد ، وقيل : ثلاث لا يعرف لهن أصل : غضب الجلاد ، وفرحة القواد ، وشقشقة « 1 » البعير الهائج . 72 - من أطاع الغضب أضاع الأدب . 73 - لقمان : إذا أردت أن تؤاخي أخا فاغضبه ، فإن أنصفك وهو مغضب فآخه ، وإلا فاحذره . 74 - أبو هريرة : ليس الشديد بالصرعة « 2 » ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب . 75 - ابن مسعود : كفى بالرجل إثما أن يقال له اتق له اللّه فيغضب ويقول : عليك بنفسك . 76 - الأحنف : قوة الحلم على الغضب أفضل من قوة الانتقام . وقال : كنّا نعد المروءة الصبر على كظم الغيظ ، ومن لم يصبر على كلمة سمع كلمات . 77 - كان علي بن بكار « 3 » إذا غزا لم يضحك ، فقيل له : لم لا تضحك يا أبا الحسن ؟ قال : إنما أغزو غضبا للّه ، والغضبان لا يضحك .
--> ( 1 ) الشّقشقة : لهاة البعير ولا تكون إلّا للعربي من الإبل . وقيل : هو شيء كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج والجمع الشقاشق . ومنه سمّي الخطباء شقاشق ، شبّهوا المكثار بالبعير الكثير الهدر . وشقشق الفحل شقشقة : هدر . ( 2 ) الصرعة : الغلاب في المصارعة . ( 3 ) علي بن بكار : راو من ثقات رواة الحديث . كان زاهدا . سكن المصيصة مرابطا . بكى حتى عمي . قتل شهيدا سنة 199 ه . وقيل غير ذلك في سنة وفاته . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 7 : 286 .