الزمخشري

195

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

70 - رأى عمر رضي اللّه عنه رجلا يأنح « 1 » ببطنه من السمن ، فقال : ما هذا ؟ قال : بركة من اللّه ، قال : بل هو عذاب يعذبك اللّه به . 71 - الربيع بن سليمان « 2 » : سمعت الشافعي رحمه اللّه يقول : ما رأيت سمينا عاقلا إلّا محمد بن الحسن « 3 » . 72 - الحسن : ترى أحدهم أبيض بضا ، يملخ في الباطل ملخا « 4 » ، ينفض مذرويه « 5 » ، ويضرب أسدريه « 6 » ، يقول : ها أنذا فاعرفوني ، قد عرّفناك ، فمقتك اللّه ومقتك الصالحون . 73 - [ شاعر ] : لا أعشق الأبيض المنفوخ من سمن * لكنني أعشق السمر المهازيلا إني امرؤ أركب المهر المضمر في * يوم الرهان فدعني واركب الفيلا 74 - الشعبي في وفادته على عبد الملك : لما دخلت عليه صعّد فيّ البصر ثم صوبه ، وقال : يا شعبي إني لأراك ضئيلا . قلت أصلح اللّه أمير المؤمنين ، إني زوحمت في الرحم ، وكان الشعبي توأما ، فقال : لئن لطف المنظر فقد عظم المخبر . 75 - دخل الحسن في يوم صائف على الحجاج ، وهو في بيت فيه

--> ( 1 ) يأنح : يتنفّس بأنين من ثقل مرض أو تعب . ( 2 ) الربيع بن سليمان : هو الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي ، صاحب الإمام الشافعي وراوي كتبه عنه ، ولد بمصر سنة 174 ه وتوفي فيها سنة 270 ه . وكان من رواة الحديث . راجع ترجمته في وفيات الأعيان 1 : 183 . ( 3 ) محمد بن الحسن : هو محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة . تقدّمت ترجمته . ( 4 ) يملخ في الباطل : يكثر فيه ويتمادى . ( 5 ) ينفض مذرويه : أي يتهدّد . والمذروان هما المنكبان . وقيل هما اللحمتان اللتان في أعلى الفخذين . ( 6 ) يضرب أسدريه : أي يتهدّر وهو فارغ لا يعتمد على شيء . والأسدران : المنكبان .