الزمخشري

179

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

إلّا عمر وابن عمر . 115 - عون « 1 » : إذا زرى أحدكم على نفسه فلا يقولن ما فيّ خير ، فإن فينا التوحيد والإخلاص ، ولكن ليقل : خشيت أن يهلكني ما فيّ من الشر . 116 - إسماعيل بن سالم « 2 » عن عامر « 3 » : ما ضربت مملوكا قط ، ولا حللت حبوتي إلى شيء يتدافع الناس ينظرون إليه قط ، ولا مات ميت من قرابتي عليه دين إلّا أديته عنه . 117 - كان رجل في بني إسرائيل يعمل بالمرّ « 4 » ، فأصاب المرّ أباه فقال : لا تنفعني يدي هذه بعد هذه أبدا فقطعها ، فطلبه الملك ليبعثه مع بنت له إلى بيت المقدس ، وألح عليه وعزم ، فاستأجل حتى قطع مذاكيره « 5 » ، وتعالج حتى برأ ، وجعلها في حق وختم عليه ، واستودعه الملك ، فلما انطلق بها ، وكانت امرأة مترفة ، لم يأمن عليها فكان ينام إلى جنبها يحميها ، فلما رجع قال له : بلغني أنك تنام عندها ، فما بالك ؟ فأطلعه على ما في الحق ، وأبلى عذره ، فقال : لا أرى للقضاء غيرك ، فأبي ، فلم يزل به حتى استقضاه ، فأحمى مسمارا فاكتحل به مخافة أن يرى من يعرفه فيحيف له ، فزكاه بنو إسرائيل وجلّ في عيونهم ، فقال : يا رب إن قومي زكوني بما لا أدري أزكا عندك أم لا ، فإن زكا عندك فرد عليّ بصري وذكري ويدي ، فردها اللّه عليه . 118 - محمد بن معبد « 6 » : أرسلني عمر بن عبد العزيز مع أسارى

--> ( 1 ) عون : هو عون بن عبد اللّه بن عتبة . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) إسماعيل بن سالم : هو إسماعيل بن سالم الأسدي . ذكره ابن حبّان في الثقات وكانت عنده أحاديث الشيعة . راجع تهذيب التهذيب 1 : 301 . ( 3 ) عامر : هو عامر بن شراحيل الشعبي . تقدّمت ترجمته . ( 4 ) المرّ : المسحاة ، آلة تستعمل للنكش وتمهيد الأرض . ( 5 ) المذاكير : قضيب المرء وخصيتاه . ( 6 ) محمد بن معبد : لم نقف له على ترجمة .