الزمخشري
166
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
يميل إلى طمع ، بعيد الغيبة ، لا يذكر أحدا إلّا بخير . فقال الرشيد للكاتب : أكتب هذه الصفة ، وادفعها لابني ينظر فيها . 50 - وعن محمد بن الحسن « 1 » : كان أبو حنيفة واحد زمانه ، لو انشقت عنه الأرض لا نشقت عن جبل من الجبال في العلم والكرم والمواساة والورع . 51 - وعن مسعر « 2 » : كان أبو حنيفة يقعد بعد صلاة الفجر لمذاكرة العلم إلى العشاء الآخرة ، لا يحدث وضوءا ولا طعاما ولا نوما ، إلّا خفقة خفيفة قبل الظهر ؛ فقلت : متى يفرغ للعبادة ؟ فتعاهدته بعد العشاء الآخرة ، فلما هدأ الناس انتصب في المسجد الليلة كلها ، فلما كان السحر دخل منزله فتهيأ للصلاة . 52 - الشعبي : إن كان أهل بيت خلقوا للجنة فهم أهل هذا البيت علقمة « 3 » والأسود « 4 » . 53 - قال عون « 5 » لابنه : يا بني كن ممن الخير منه مأمول ، والشر منه مأمون .
--> ( 1 ) محمد بن الحسن : هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني بالولاء ، أصله من قرية حرسته في غوطة دمشق . ولد بواسط سنة 131 ونشأ بالكوفة . ولي قضاء الرقة للرشيد . ثم عزله . كان فصيحا له كتب كثيرة في الفقه والأصول توفي بالريّ سنة 189 ه . راجع ترجمته في الفهرست لابن النديم 1 : 203 والجواهر المضيّة 1 : 42 وذيل المذيّل 107 . ( 2 ) مسعر : هو مسعر بن كدام بن ظهير الهلالي العامري الرواسي ، من ثقات رواة الحديث ، يقال له المصحف لعظم الثقة بما يرويه . كان مرجئا يقول الشعر توفي بمكة سنة 152 ه . راجع تهذيب التهذيب 10 : 113 والكواكب الدرية 168 والمعارف 211 . ( 3 ) علقمة : هو علقمة بن قيس ، تقدّمت ترجمته . ( 4 ) الأسود : هو الأسود بن يزيد . تقدّمت ترجمته . ( 5 ) عون : هو عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود الهذلي الزاهد ، من أهل الكوفة . كان خطيبا وشاعرا وراوية يقول بالإرجاء ثم رجع عنه ، له أخبار مع ابن الأشعث وعمر بن عبد العزيز . مات نحو سنة 115 ه . راجع ترجمته في صفة الصفوة 3 : 55 والبيان والتبيين للجاحظ 1 : 178 .