الزمخشري

147

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

زلت محبا للإسلام ، إلّا أنه يمنعني منه حبي للخمر ، فقال : أسلم واشربها ، فلما أسلم قال له : قد أسلمت فإن شربتها حددناك ، وإن ارتددت قتلناك ، فاختر لنفسك ، قال اختار السلامة ، وحسن إسلامه . 12 - ما هو إلّا خديعة ، وسراب بقيعة . 13 - وفد بلال بن أبي بردة على عمر بن عبد العزيز بخناصرة « 1 » ، فسدك « 2 » بسارية المسجد يصلّي ، فقال عمر للعلاء بن المغيرة : إن يكن سر هذا كعلانيته فهو رجل أهل العراقين غير مدافع ، فقال العلاء : أنا آتيك بخبره ، فقال له : قد عرفت مكاني من أمير المؤمنين ، فإن أشرت بك على ولاية العراق ما تجعل لي ؟ ؟ قال : عمالتي سنة ، وهي عشرون ألف ألف ، قال : فاكتب لي ، فلما رآه عمر كتب إلى والي الكوفة : أما بعد ، فإن بلالا غرّنا باللّه ، فكدنا نغترّ ، ثم سبكناه فوجدناه خبثا كله ، فلا تستعن على شيء من عملك بأحد من آل أبي موسى . 14 - وكتب إلى عدي بن أرطأة « 3 » : غرتني منك مجالستك القراء ، وعمامتك السوداء ، فلما بلوناك « 4 » وجدناك على خلاف ما أملناك ، قاتلكم

--> ( 1 ) خناصرة : بليدة من أعمال حلب تحاذي قنّسرين نحو البادية وهي قصبة كورة الأحصّ . بناها خناصرة بن عمرو . . بن كنانة ملك الشام . راجع معجم البلدان 2 : 390 . ( 2 ) سدك بالشيء : لزمه . ( 3 ) عديّ بن أرطأة : هو عديّ بن أرطأة الفزاري ، أبو واثلة ، أمير ، من أهل دمشق . كان من العقلاء الشجعان . ولّاه عمر بن عبد العزيز على البصرة سنة 99 ه . فاستمر إلى أن قتله معاوية بن يزيد بن المهلب بواسط في فتنة أبيه ( يزيد ) بالعراق . توفي سنة 102 ه . راجع الأعلام للزركلي 4 : 219 والكامل للمبرّد 2 : 149 ورغبة الآمل 2 : 26 . ( 4 ) بلوناك : اختبرناك .