الزمخشري
139
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
124 - لبس مطرف بن عبد اللّه الصوف ، وجلس مع المساكين ، فقيل له ، فقال : إن أبي كان جبارا ، فأحببت أن أتواضع لربي ، لعله يخفف عن أبي تجبره . 125 - مجاهد « 1 » : إن اللّه تعالى لما أغرق قوم نوح شمخت الجبال وتواضع الجودي « 2 » ، فرفعه على الجبال ، وجعل قرار السفينة عليه . 126 - أبو محمد التيمي « 3 » في الفضل بن سهل « 4 » : لعمرك ما الأشراف في كل بلدة * وإن عظموا إلّا لفضل صنائع ترى عظماء الناس للفضل خشعا * إذا ما بدا والفضل للّه خاشع تواضع لما زاده اللّه رفعة * وكل رفيع قدره متواضع 127 - أبو سليمان الداراني : ما رضيت عن نفسي طرفة عين ، ولو أن أهل الأرض اجتمعوا على أن يضعوني كاتضاعي عند نفسي ما أحسنوا ذلك . 128 - مرّ فضيل بشيخ يحدّث ، فقال : يا شيخ ليس أوان تحلّق وحديث ، هذا أوان أخف شخصك واعمل . 129 - أوحى اللّه إلى نبي من الأنبياء : إن أردت أن تسكن حضيرة
--> ( 1 ) مجاهد : هو مجاهد بن جبر ، أبو الحجاج المكي التابعي المتوفّي بمكة سنة 103 ه . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) الجوديّ : هو جبل مطل على جزيرة ابن عمران في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل ، عليه استوت سفينة نوح عليه السّلام . راجع التفاصيل في معجم البلدان 2 : 179 . ( 3 ) أبو محمد التيمي : هو عبد اللّه بن أيوب ، من شعراء الدولة العباسية وأحد الخلفاء المجان . كان صديقا لإبراهيم الموصلي وابنه إسحاق . اتصل بيزيد بن مزيد ثم مدح الفضل بن سهل الذي أوصله إلى المأمون فمدحه . راجع أخباره في الوزراء والكتاب للجهشياري 623 وقد ذكر هذه الأبيات . ( 4 ) الفضل بن سهل ، وزير المأمون ، يقال له ذو الرئاستين . تقدّمت ترجمته .