الزمخشري
123
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
لا يتكلم ، فقيل له : بحق ما سميتم خرس العرب ، أما تحدث ! ! فقال : إن الحظ للمرء في أذنه ، وإن الحظ في لسانه لغيره ، فقال الأوزاعي : لقد حدّثكم فأحسن . 29 - أعرابي : رب وحدة أنفع من جليس ، ووحشة أمتع من أنيس . 30 - إبراهيم النظام « 1 » : وإذا تأمل في الزجاجة ظلّه * جرحته لحظة مقلة الظل 31 - أبو بكر الطائي الكاتب « 2 » : رق حتى خلته ملكا * خارجا عن جملة البشر فعيون الوهم تجرحه * بخفي اللحظ والنظر 32 - أعرابي : رب منطق صدع جمعا ، وسكوت شعب صدعا . 33 - قالت امرأة لزوجها : مالك إذا خرجت إلى أصحابك تطلقت وتحدثت ، وإذا دخلت تعقدت وأطرقت ؟ قال : لأني أدق عن جليلك وتجلين عن دقيقي . 34 - قيل لعروة أخي مرداس « 3 » : لم لا تحدثنا ببعض ما عندك من
--> ( 1 ) إبراهيم النظام : هو إبراهيم بن يسار النظام ، من أئمة المعتزلة توفي سنة 231 ه . تقدّمت ترجمته . ( 2 ) أبو بكر الطائي الكاتب : لم نقف له على ترجمة . ( 3 ) عروة ومرداس ابنا أدية نسبا إلى أمّهما وهما خارجيان . عروة أول من قال « لا حكم إلّا للّه » وسيفه أول ما سلّ من سيوف أباة التحكيم . حضر حرب النهروان فكان أحد الناجين منها . عاش إلى زمن معاوية فجيء به إلى زياد بن أبيه فسأله عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية . قتله عبيد الله بن زياد سنة 58 ه . أما أخوه أبو بلال مرداس بن أديّة فكان مع الإمام علي في صفين وأنكر التحكيم ولم يستحل قتال عليّ وأهل القبلة . قتله ابن زياد سنة 61 ه ، وهو يعتبر أول رئيس للصفرية من الخوارج . راجع الترجمة في أخبار الخوارج والطبري 6 : 271 والبيان والتبيين 2 : 65 .