الزمخشري

116

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

135 - واستطال رجل على أبي معاوية الأسود « 1 » وأسمعه شرا ، فقال : استغفر اللّه ، وأعوذ باللّه من الذنب الذي سلّطك به عليّ . 136 - أبو نؤاس : أفنيت عمرك والذنوب تزيد * والكاتب المحصي عليك شهيد كم قلت لست بعائد في سوأة * ونذرت فيها ثم أنت تعود 137 - قال أبو بكر الهذلي « 2 » للمنصور ، وأراد أن يعاقب أهل البصرة ، يا أمير المؤمنين بلغني أنه ينادي مناد يوم القيامة : ألا ليقم من كانت له على اللّه دالة ، فلا يقوم إلّا أهل العفو ، قال : فإني أشهدك أني قد عفوت عنهم . 138 - سمع جبرائيل إبراهيم خليل الرّحمن يقول : يا كريم العفو ، فقال : أو تدري يا إبراهيم ما كرم عفوه ؟ قال : لا يا جبرائيل ، قال : إن عفا عن السيئة كتبها حسنة . 139 - [ شاعر ] : أإن سمتني ذلا فعفت حياضه * سخطت ومن يأب المذلة يعذر إسحاق مولى المهلب « 3 » : فأين الفضل منك فدتك نفسي * عليّ إذا أسأت كما أسأت 140 - كان النميري « 4 » يشبب بزينب أخت الحجاج ، فخافه فهرب ،

--> ( 1 ) أبو معاوية الأسود : ذكره أبو نعيم في حلية الأولياء وقال : كان من الزهاد العباد ، وكان معاصرا للفضيل بن عياض . راجع الحلية 8 : 271 وما بعدها . ( 2 ) أبو بكر الهذلي : هو عبد اللّه بن سلمى . كان بيّنا خطيبا صاحب أخبار وآثار . روى عن الحسن وابن سيرين وأبي المليح الهذلي وغيرهم . توفي سنة 167 ه . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 12 : 45 . ( 3 ) إسحاق : مولى المهلّب بن أبي صفرة . لم نقف له على ترجمة . ( 4 ) النميري : هو محمد بن عبد اللّه بن نمير . من شعراء العصر الأموي وهو الذي أكثر التشبيب بزينب أخت الحجاج بن يوسف .