الزمخشري

83

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

الباب الثاني السماء والكواكب وذكر العرش والكرسي 1 - عن علي رضي اللّه عنه : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رفع طرفه إلى السماء ، فقال : تبارك خالقها ، ورافعها ، وممهدها ، وطاويها طي السجل . ثم رمى ببصره إلى الأرض فقال : تبارك خالقها ، وواضعها وممهدها وطاحيها « 1 » . 2 - ابن مسعود : بين السماء والأرض مسيرة خمس مائة عام ، وبين كل سماء إلى السماء الأخرى مسيرة خمس مائة عام ، وبين الكرسي والسماء السابعة مسيرة خمس مائة عام ، وما بين الكرسي والماء مسيرة خمس مائة عام ، والعرش فوق الماء ، وكذا عن ابن عباس ومجاهد والضحاك « 2 » : أن العرش غير الكرسي . وعن الحسن : العرش والكرسي واحد . قالوا : الغرض في خلق العرش والكرسي أن يرى بهما اقتداره وعظمته ، وأن يتعبد ملائكته بحملهما ، والطواف بهما ، وجعلهما قبلة ، كما وضع في الأرض البيت ليقصد ويطاف به ، ويتوجه إليه في الصلاة .

--> ( 1 ) الطحا : المنبسط من الأرض . وطحا الأرض بسطها ووسّعها . ( 2 ) الضحاك : هو الضحاك بن مزاحم البلخي الخراساني ، كان يؤدب الأطفال . توفي سنة 105 ه . راجع تاريخ الخميس 2 : 318 .