الزمخشري
78
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ، ثم راح وتركها . 220 - علي ، رفعه ، من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا أعطي عشرة أيام غرر « 1 » زهر لا تشاكلهن أيام الدنيا . 221 - إسحاق الخاركي « 2 » : ولا تبق في وقت السلامة ساعة * تفوتك لم تسعد بها وتمتّع فأنك لاق كلما شئت ليلة * ويوما يغصان العيون بأدمع 222 - خالد بن الطيفان الدارمي : فما الدنيا بباقية لحي * ولا حي على الدنيا بباقي 223 - ابن ميادة « 3 » : وما أنس ملأشياء « 4 » لا أنس قولها * وأدمعها يذرين حشو المكاحل « 5 »
--> ( 1 ) الأغر : الحسن ، الأبيض من كل شيء . ( 2 ) إسحاق الخاركي : شاعر كان في أيام المأمون ، من خارك وهي جزيرة في وسط البحر الفارسي . راجع معجم البلدان لياقوت الحموي . ( 3 ) ابن ميادة : هو الرمّاح بن أبرد بن ثوبان الذبياني الغطفاني المضري ، أبو شرحبيل ، وميّادة أمه . قيل : اسم أبيه يزيد ، وجدّه ثريان . وهو شاعر رقيق هجاء من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية . توفي سنة 149 ه . راجع ترجمته في إرشاد الأريب 4 : 212 وتهذيب ابن عساكر 5 : 328 . ( 4 ) ملأشياء : أراد من الأشياء ، والعرب تحذف نون « من » الجارّة إذا اضطرّت إلى ذلك في الشعر ، ومنه قول ذي الأصبع العدواني : أجعل مالي دون الدنا غرضا * وما وهى ملأمور فانصدعا أراد « من الأمور » فحذف النون وهمزة الوصل ، وقد استعمل أبو الطيب المتنبي في شعره مثل ذلك في قوله : نحن قوم ملجن في زيّ ناس * فوق طير لها شخوص الجبال أراد « من الجن » فحذف نون « من » وألف الوصل من « الجن » وهذا كثير في شعر العرب المحتجّ بشعرهم . ( 5 ) المكحلة والمكحل : ما يجعل فيه الكحل . والكحل : الإثمد ، وكل ما وضع في العين يستشفى به ويزيّن .