الزمخشري
73
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
لها سبعة بنين ، فسألتهم أن يزوجوها وألحت . فقالوا لها : ابرزي للهواء سبع ليال حتى نزوجك ، ففعلت والزمان شتاء كلب ، فماتت في السابعة فنسبت إليها الأيام . وقيل : هي الأيام السبعة التي أهلك فيها عاد . وقيل : الصواب أيام العجز وهي آخر الشتاء . 192 - يقال : بقل وجه النهار وطر شاربه . 193 - أبو العتاهية : يا عاشق الدنيا يغرك وجهها * ولتندمنّ إذا رأيت قفاها 194 - آخر : أتى دون حلو العيش حتى أمره * نكوب على آثارهن نكوب « 1 » إذا ذر قرن الشمس علّلت بالأسى * ويأوي إلي الحزن حين تغيب « 2 » لعمر كما إن البعيد لما مضى * وإن الذي يأتي غدا لقريب « 3 » 195 - عام ابن عمار عند أهل مكة في كثرة الخير . وهو أحمد بن عمار بن شادي البصري ، وزير المعتصم ، كان من علية الناس ، استعفى عن الوزارة ، وقال نويت المجاورة بمكة ، فوصله المعتصم بعشرة آلاف دينار ، ودفع إليه عشرين ألف دينار ليفرقها ثمّ ، وأن لا يعطي إلا هاشميا أو قرشيا أو أنصاريا ، فقال : فمن منعته من غيرهم استذممت إليه . فقال : فهذه خمسة آلاف دينار ففرقها في هؤلاء . فكان أهل مكة يقولون : ما رأينا مثل عام ابن عمار .
--> ( 1 ) يقال : بقل وجه الغلام : أي خرج شعره . وبقل المكان : أنبت بقله فهو بأقل وبقل وبقيل . ( 2 ) النكب : المصيبة والجمع نكوب وذرّ قرن الشمس : طلع . وقرن الشمس : أول ما يبدو منها . ( 3 ) قوله : إن الذي يأتي غدا لقريب ، كالمثل : إن غدا لناظره قريب ، وأول من قال ذلك قراد بن أجدع الشاعر في قصة له مع النعمان بن المنذر والبيت : فإن يك صدر هذا اليوم ولى * فإنّ غدا لناظره قريب راجع الخبر مفصّلا في مجمع الأمثال للميداني 1 : 70 طبعة دار القلم .