الزمخشري
54
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
فيقصرونه بالملاهي وفيه يتزود العاقل لمعاده . 114 - عيسى عليه السّلام : إني أرى الدنيا في صورة عجوز هتماء « 1 » ، عليها من كل زينة ، قيل لها : كم تزوجت ؟ قالت : لا أحصيهم كثرة ، قيل : أماتوا عنك أم طلقوك ؟ قالت : بل قتلتهم كلهم ، قيل : فتعسا لأزواجك الباقين ، كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين ، كيف لا يكونون منك على حذر ! ! . 115 - ابن أبي عيينة « 2 » : ما راح يوم على حي ولا ابتكرا * إلا رأى عبرة فيه إن اعتبرا « 3 » 116 - كان الحسن بن علي عليه السّلام كثيرا ما ينشد : يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها * إن اغترارا بظل زائل حمق 117 - النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له ، ولها يجمع من لا عقل له ، ويطلب شهواتها من لا فهم له ، وعليها يعادي من لا علم له ، وعليها يحسد من لا فقه له ، ولها يسعى من لا يقين له . 118 - مالك بن دينار « 4 » : اتقوا السحّارة « 5 » ، فإنها تسحر قلوب العلماء .
--> ( 1 ) هتم فاه يهتمه هتما : ألقى مقدّم أسنانه . والهتم : انكسار الثنايا من أصولها خاصة والهتماء من النساء : التي انكسرت أسنانها . ( 2 ) ابن أبي عيينة : هو محمد بن أبي عيينة بن المهلب بن أبي صفرة . قال صاحب الأغاني : شاعر مطبوع ظريف غزل ، أكثر أشعاره في هجاء ابن عمه خالد . من شعراء الدولة العباسية من ساكني البصرة . راجع الأغاني ( بتحقيقنا ) 20 : 85 طبعة دار الكتب العلمية . ( 3 ) ابتكر فلانا : أتاه بكرة . وبكر بكرا إلى الشيء : عجل . ( 4 ) مالك بن دينار : 131 ه - 748 م . هو مالك بن دينار البصري ، أبو يحيى . من رواة الحديث . كان ورعا يأكل من كسبه ويكتب المصاحف بالأجرة . توفي بالبصرة سنة 131 ه - . راجع الأعلام 5 : 260 . ( 5 ) السحّارة : التي تسحر بمفاتنها وهي هنا كناية عن الدنيا .